وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض في استهلال لجولة خليجية هي الأولى له منذ تسلمه مهام منصبه في مايو الماضي. وكان في استقباله كبار المسؤولين السعوديين، حيث تأتي هذه الزارة في توقيت حساس تشهده المنطقة وتتطلب تنسيقاً عالياً بين بغداد والرياض.
وعقد الزيدي جلسة مباحثات رسمية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تركزت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية المتسارعة. وأكد الجانبان على ضرورة توحيد الرؤى لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد استقرار الخليج والعراق على حد سواء.
وشدد رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء على موقف بلاده الثابت والرافض لأي اعتداء يستهدف أمن المملكة العربية السعودية أو يمس استقرار المنطقة. وأوضح أن الحكومة العراقية تعمل جاهدة لضمان عدم استخدام أراضيها كمنطلق لأي عمليات عدائية ضد الجيران، مؤكداً الالتزام بسيادة الدول.
وتأتي هذه الزيارة بعد تأجيل اضطراري لموعد سابق في يوليو الماضي، إثر توترات أمنية ناتجة عن عمليات عسكرية استهدفت مقاراً لهيئة الحشد الشعبي في عدة محافظات عراقية. ويسعى الزيدي من خلال هذه الخطوة إلى طي صفحة التوترات وبناء جسور ثقة متينة مع المحيط العربي والخليجي.
وفي سياق التعاون الاقتصادي، كشفت مصادر مطلعة عن وجود تفاهمات متقدمة بين البلدين لإنشاء خط أنابيب نفط استراتيجي يمتد من العراق عبر الأراضي السعودية. ويهدف هذا المشروع إلى إيصال الخام العراقي إلى ميناء ينبع السعودي الواقع على البحر الأحمر، مما يوفر مساراً آمناً للتصدير.
ويعتبر هذا المشروع الحيوي استجابة للاضطرابات المتكررة التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، والتي تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية. ويسعى العراق من خلال هذا التعاون إلى تنويع منافذ تصدير نفطه وتقليل الاعتماد الكلي على الممرات المائية التي تشهد توترات سياسية وعسكرية مستمرة.
التعليقات (0)