أحيانا، لا يأتي الاختراق في قضية ظلت بلا حل لعقود من شاهد جديد أو اعتراف مفاجئ، بل من غرض عادي يُترك خلف صاحبه في مكان عام.
في ولاية رود آيلاند الأمريكية، أعادت زجاجة مياه التحقيق إلى مساره بعد أكثر من 40 عاما على مقتل شابة، في قضية لم تتوقف فيها الأدلة القديمة عن انتظار فرصة جديدة.
كان المحققون يتتبعون ويليام مورتون (61 عاما) بعدما قادت مراجعة حديثة للأدلة إلى الاشتباه به. وفي 21 أغسطس/آب 2026، تابعوه إلى مسرح في مدينة وونسوكيت، حيث حضر مع خطيبته عرضا موسيقيا.
وهناك، اشترى مورتون زجاجة مياه وشرب منها ثم تركها على المقعد المجاور له. وبعد مغادرته المكان مبكرا مع خطيبته، جمعها أحد المحققين وأرسلها إلى المختبر لتحليل الحمض النووي.
وأظهر تقرير المختبر الصادر في 24 سبتمبر/أيلول الماضي أن الملف الوراثي المستخلص من الزجاجة يتوافق مع الأدلة البيولوجية المحفوظة في قضية هيلاري هيلويل، التي عُثر عليها مقتولة عام 1985. وبعد أقل من أسبوعين، أُلقي القبض على مورتون ووُجهت إليه تهمة القتل.
في الساعات الأولى من صباح 19 مايو/أيار 1985، عُثر على الفتاة (22 عاما) ملقاة على رصيف في شارع بمدينة نيوبورت. وأظهر الفحص الطبي أنها ماتت نتيجة الخنق، فيما عثر المحققون بالقرب منها على قميص أزرق، وجمعوا عينات بيولوجية من ملابسها.
التعليقات (0)