نفت مصادر أمنية مطلعة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول استحداث جهاز أمني جديد في سوريا تحت مسمى 'جهاز أمن العاصمة'. وأكدت المصادر أن الهيكلية الحالية للإدارات الأمنية لم يطرأ عليها أي تغيير تنظيمي، مشددة على أن ما نُشر حول هذا الشأن لا يعدو كونه شائعات تفتقر للدقة الرسمية.
كما فندت المصادر الادعاءات المتعلقة بتعيين العميد عبد العزيز هلال الأحمد مديراً لهذا الجهاز المزعوم، موضحة أن الأحمد سينتقل لممارسة مهام في موقع أمني آخر. ويأتي هذا التوضيح بعد سلسلة من التقارير التي أشارت إلى تحركات لتعزيز القبضة الأمنية في دمشق عبر تشكيلات جديدة.
وكانت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط، قد زعمت تأسيس هذا الجهاز بهدف حماية العاصمة بشكل مركز وملاحقة الخلايا النائمة. إلا أن الجهات الرسمية لم تصدر أي بيانات تؤكد هذه الخطوة، مما عزز الرواية التي تنفي وجود مثل هذا التوجه في الوقت الراهن.
وفي سياق التغييرات الميدانية، تم تكليف العميد نايف الإبراهيم بمهام قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، ليحل خلفاً للعميد عبد العزيز الأحمد. وتأتي هذه التنقلات ضمن إجراءات دورية تقوم بها المؤسسة الأمنية لإعادة تنظيم القيادات في المحافظات السورية المختلفة.
يُذكر أن العميد عبد العزيز هلال الأحمد، المعروف سابقاً بلقب 'حكيم الديري' واسم 'ضياء العمر'، يمتلك سجلاً أمنياً حافلاً في مناطق عدة. فقد تولى قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية منذ مايو 2025، بعد مسيرة شملت العمل في إدلب ودير الزور خلال فترات سابقة.
وخلال فترة عمله في اللاذقية، قاد الأحمد عمليات أمنية متعددة استهدفت ملاحقة مجموعات مسلحة وخلايا مرتبطة بجهات معارضة، من بينها 'سرايا الجواد'. وقد ساهمت هذه العمليات في محاولة فرض الاستقرار الأمني في المنطقة الساحلية عقب التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة.
التعليقات (0)