صعّد الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته الرامية إلى تقييد الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك، عبر فرض قيود على الشخصيات الدينية والوطنية والمصلين وحراس المسجد، بالتزامن مع توفير الحماية لاقتحامات المستوطنين، وفق ما أكده المحامي المختص في شؤون القدس والأقصى خالد زبارقة.
وقال زبارقة إن سياسة المنع والتضييق المفروضة على المسجد الأقصى ومحيطه في القدس المحتلة تصاعدت على مدار سنوات، واتسعت لتشمل شرائح متعددة، بدءًا من الشخصيات الاعتبارية والمؤثرة، مرورًا بالخطباء والأئمة، وصولًا إلى حراس المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية طالت أيضًا المصلين، ولا سيما الشباب والفتيات الموجودين في ساحات المسجد خلال اقتحامات المستوطنين، في إطار قيود تستهدف الحد من الحضور الفلسطيني داخل المسجد الأقصى.
وشدد زبارقة على أن هذه الممارسات، وفق تقديره، تتجاوز الإجراءات الشرطية المعتادة، وتمثل أداة لتقليص الوجود الديني الإسلامي الفلسطيني داخل الحرم القدسي، بما يخدم مخططات الاحتلال الرامية إلى تغيير واقع المسجد وهويته.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتعامل مع الوجود الفلسطيني في الأقصى باعتباره عائقًا أمام مخططاتها، الأمر الذي يفسر، بحسب قوله، توسيع الإجراءات الأمنية وفرض القيود على المصلين والمرابطين، بالتزامن مع توفير الحماية لاقتحامات المستوطنين وأداء طقوس تلمودية داخل ساحاته.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار التوتر في القدس المحتلة، وتصاعد المخاوف الفلسطينية بشأن مستقبل المسجد الأقصى، في وقت يتمسك فيه الفلسطينيون بحقهم في الوصول إليه والصلاة في رحابه، والحفاظ على هويته الإسلامية ومكانته الدينية.
التعليقات (0)