أدانت مؤسسات الأسرى استمرار استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمؤسسات الحقوقية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، محذّرة من تصاعد ملاحقة العاملين فيها، في ظل اقتحام مقرات المؤسسات واعتقال حقوقيين، في محاولة لتقييد عملها وإسكات الأصوات التي توثّق الانتهاكات وتطالب بمساءلة المسؤولين عنها.
وقالت المؤسسات، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن استهداف المؤسسات الحقوقية تصاعد منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاعتداءات شملت اقتحام المقرات واعتقال العاملين فيها، ضمن سياسة تستهدف التضييق على العمل الحقوقي الفلسطيني وعرقلة جهوده في توثيق الانتهاكات ونقل شهادات الضحايا إلى المجتمع الدولي.
وأضافت أن التصعيد الأخير يأتي عقب اعتقال عدد من الحقوقيين، كان آخرهم صباح اليوم، مؤكدة أن ملاحقة العاملين في هذا المجال لا تنفصل عن استهداف المؤسسات التي يعملون فيها، ومحاولات الحد من قدرتها على أداء دورها في الرصد والتوثيق والمساءلة.
وحذّرت من أن هذه الممارسات تتجاوز استهداف الأفراد والمقار، لتطال جوهر العمل الحقوقي القائم على توثيق الانتهاكات وحماية الضحايا وملاحقة المسؤولين عنها، لا سيما في ظل اتساع حضور الرواية الفلسطينية على المستوى الدولي.
ولفتت المؤسسات إلى أن هذا التصعيد يأتي أيضًا في أعقاب فرض عقوبات أمريكية على عدد من المؤسسات الفلسطينية، ما يثير مخاوف بشأن انعكاس هذه الإجراءات والضغوط على قدرتها على مواصلة التوثيق ومناصرة الضحايا والسعي إلى المساءلة وفق القانون الدولي.
ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لحماية المؤسسات الفلسطينية والعاملين فيها، محذّرة من أن الاكتفاء ببيانات الإدانة دون إجراءات فاعلة قد يفاقم المخاطر ويعزز الإفلات من العقاب.
التعليقات (0)