f 𝕏 W
مقتل ضابط رفيع وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش جنوب كركوك

جريدة القدس

رياضة منذ 52 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقتل ضابط رفيع وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش جنوب كركوك

أفادت مصادر عسكرية عراقية، اليوم الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وأحد الجنود، بالإضافة إلى إصابة عنصرين آخرين بجروح متفاوتة، جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش في محيط مدينة كركوك شمالي البلاد. ووقع الحادث الأليم أثناء قيام القوات الأمنية بمهام تفتيشية لموقع كان يُستخدم كمخبأ لعناصر تنظيم الدولة، وذلك عقب ضربة جوية نفذها الطيران الحربي العراقي على ذات الموقع في وقت سابق.

ويُعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه الذي يستهدف القوات الأمنية في محافظة كركوك منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، مما يشير إلى تصعيد محتمل في عمليات الخلايا النائمة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس تعيشه المنطقة، حيث تحاول الجماعات المسلحة استغلال التضاريس الوعرة والمناطق النائية لتنفيذ عمليات مباغتة ضد الدوريات العسكرية ونقاط التفتيش التابعة للشرطة والجيش.

وكانت المنطقة قد شهدت في الخامس من الشهر الحالي هجوماً مماثلاً تبناه تنظيم الدولة، استهدف موقعاً للشرطة الاتحادية في الجهة الجنوبية الغربية من كركوك. وأسفر ذلك الهجوم، الذي استخدم فيه المسلحون أسلحة رشاشة وبنادق قنص، عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف عملياتها الاستخباراتية لملاحقة الجيوب الإرهابية المتبقية في المحافظة.

وتتزامن هذه الهجمات مع تحول استراتيجي كبير في المشهد الأمني العراقي، عقب استكمال القوات الأمريكية انسحابها الكامل من البلاد في الثلاثين من سبتمبر الماضي. وقد أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، مؤكداً أن القوات الوطنية باتت تمتلك الجاهزية الكاملة لتولي الملف الأمني وحماية السيادة الوطنية دون الحاجة لتدخل أجنبي مباشر.

وعلى الرغم من إعلان النصر العسكري على التنظيم قبل سنوات، إلا أن المسؤولين في بغداد يحذرون باستمرار من خطورة الخلايا النائمة التي لا تزال تنشط في بعض الفراغات الأمنية. ويرى مراقبون أن التنظيم يحاول إثبات وجوده من خلال هذه الهجمات الخاطفة، مستغلاً فترة الانتقال الأمني بعد رحيل قوات التحالف الدولي، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار حقيقي لضبط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي سياق متصل، تواجه الحكومة العراقية ضغوطاً متزايدة للموازنة بين التحديات الأمنية الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بضبط سلاح الفصائل. وتؤكد المصادر الرسمية أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى تأمين كافة المناطق التي يشتبه بوجود نشاط إرهابي فيها، مشددة على أن دماء الجنود الذين سقطوا في كركوك ستكون دافعاً لمواصلة تطهير المخابئ المتبقية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)