f 𝕏 W
التوافق هو سبيل أبو مازن وتياره للنجاة

وكالة سوا

سياسة منذ 46 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

التوافق هو سبيل أبو مازن وتياره للنجاة

يفاجئني فخامة الرئيس محمود عباس، الذي أعتقد أنه يعاني مزيج من البارانويا والنرجسية، بقراراته التي تذهب بالحالة الفلسطينية إلى الجحيم، فرغم توجس الجميع

يفاجئني فخامة الرئيس محمود عباس ، الذي أعتقد أنه يعاني مزيج من البارانويا والنرجسية، بقراراته التي تذهب بالحالة الفلسطينية إلى الجحيم، فرغم توجس الجميع من جدية مرسومه بتنظيم الانتخابات العامة، إلا أنني كنت أعتقد أنه سيمضي قدماً في الأمر، لاعتبارات كثيرة أولها الحالة الوطنية والمخاطر الجدية على التمثيل الفلسطيني في ظل خطة الرئيس الأمريكي ترامب، وثانيها أن الكل يدرك أن الإقدام على هذه الخطوة كان نتيجة الضغوط الدولية التي تسعى لتجديد شرعية السلطة ديمقراطياً، وبالتالي فإن الإقدام عليها ومن ثم التراجع، ستكون له تداعيات أكبر من مقاومة الضغوط وعدم الإقدام على الخطوة من الأساس.

أبو مازن جاء إلى السلطة كرئيس منتخب ببرنامج سياسي يعلي من مكانة المأسسة ومحاربة الفساد وما إلى ذلك من توجهات دغدغت مشاعر بعض خصومة وليس أنصاره فقط، ولكنه ما إن تولى السلطة حتى انقلب على برنامجه وعلى كل المكتسبات التي حققتها السلطة في الفترة السابقة على رئاسته، فبدت الانتخابات محطة غير قابلة للتكرار، لأنه فقد شرعيته الشعبية والقانونية منذ عام 2009 ومع ذلك تشبث بالسلطة، وألغى انتخابات 2021 تحت ذريعة القدس وهي ذريعة واهية ولم تقنع أهل القدس أو حتى الطفل الصغير.

وأعتقد أن فخامة الرئيس لن يسلم السلطة في حياته بل سيغادرها عند مغادرته الحياة، وهذ الاعتقاد منشأه أداء أبو مازن، الذي يعتبر أداءً منفراً يجعل حظوظ فريقه في الفوز في الانتخابات صفرية.

فهو انقض على القانون الأساسي ودمر النظام السياسي الفلسطيني القائم على الفصل المتوازن بين السلطات، واستقلال السلطة القضائية، فأصدر مراسيماً دمرت استقلال القضاء وجعل من السلطة القضائية سلطة تابعة، وحل المجلس التشريعي رغم أنه غير خاضع لسلطته مستخدماً القضاء - بعد التعديلات- لهذه الغاية، رغم أن شرعية التشريعي أقوى من شرعيته، فهو الأحدث انتخاباً، والأوسع مشاركة.

لقد نجح أبو مازن في تسليم قطاع غزة في حزيران 2007 لحركة حماس ، التي لم تكن تقوى على مواجهة السلطة عسكرياً في ذلك الوقت، بل وظلت ضعيفة إلى ما بعد 2009 حيث بدأت قدراتها وبنيتها التحتية العسكرية تتطور بمساعدة حزب الله وإيران. لماذا دفع أبو مازن حماس للسيطرة على غزة، أنا أعتقد أن هدفه الوحيد كان التخلص من فتح غزة ورموزها، وبالفعل نجح في التخلص من قيادات أسهمت في قدومه إلى السلطة وعلى رأسها محمد دحلان ونجح في جعل الحركة على مقاسه، فطرد كل من يخالفه الرأي أو يعارضه، بل أوقف راتب كل من يشك في ولاءه لأبي مازن وكأن المال من جيبه وليس مال الشعب الفلسطيني.

وبعد الانقسام بدا واضحاً أن فخامته ناقم على غزة ومشارك في حصارها، فقد جن جنونه عندما ظهرت معلومات بإمكانية حدوث تفاهمات بين حماس والاحتلال، قد تخفف من حصار غزة، ما أظهره بمظهر من يحاصر غزة، ناهيكم عن عقاب غزة كلها فتحها قبل حماسها، فمن التقاعد المبكر لوقف الترقيات وحسم المرتبات لموظفي السلطة بما في ذلك قيادات حركته في غزة ومنع التوظيف إلا استثناءً لخاصته من أولاد الوزراء والمستشارين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)