f 𝕏 W
إبل الرقة تبحث عن مرعاها.. نزوح وألغام وكلفة علف تهدد المهنة

الجزيرة

تقارير منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إبل الرقة تبحث عن مرعاها.. نزوح وألغام وكلفة علف تهدد المهنة

يقول مربو الإبل في الرقة إن النزوح وخطر الألغام في البادية وتراجع المراعي وارتفاع كلفة الأعلاف دفعت إلى تقليص قطعان ورثوها عن آبائهم، وسط مطالب بدعم بيطري وعلف يحمي ما تبقى من المهنة.

لم تكن الإبل بالنسبة لمربيها في الرقة السورية مجرد مورد للرزق، بل نمط حياة يورثه الأبناء عن الآباء. لكن المراعي التي اعتمدت عليها القطعان في البادية السورية باتت بعيدة أو خطرة، يبنما لا يوفر الانتقال إلى المناطق الزراعية شمالي الرقة ما تحتاج إليه من رعاية ومساحات مفتوحة.

يقول أحد مربي الإبل للجزيرة إن أسرته عاشت على تربيتها لأجيال، لكن النزوح من البادية إلى الزور شمالي الرقة وضع القطعان في بيئة لا تشبه مرعاها التقليدي، فهناك، بات المربون يعتمدون على ما يتوافر من شوك يابس أو أعلاف يشترونها من السوق، في ظل غياب ما يصفونه بالدعم المنتظم.

ولا يقف أثر ذلك عند كلفة الإطعام؛ فالمربي الذي كان يملك نحو 200 رأس يقول إن قطيعه تقلص خلال نحو 15 عاما إلى 40 أو 50 رأسا، رابطا ذلك بندرة المراعي وارتفاع كلفة العلف وضعف قدرته على رعاية الصغار.

وفي رواية مربي آخر، كانت البادية في الضفة الغربية للفرات مرعى مفتوحا للقطعان قبل أن تدفع الحرب سكانها إلى النزوح نحو منطقة الجزيرة شرقي النهر. غير أن العودة إلى مناطق الرعي القديمة ما زالت شديدة الصعوبة بسبب خطر الألغام ومخلفات الحرب.

ويضيف أن قطيعه تراجع من 300 رأس إلى 90 رأسا، مضطرا إلى البيع لتغطية نفقات العلف والمعيشة. وتفيد تقارير أممية بأن مخلفات الحرب والألغام ما زالت تلوث مناطق في الرقة ودير الزور ومحافظات سورية أخرى، بما يحد من الحركة الآمنة للسكان والرعاة.

وهنا تبدو الأزمة أعمق من موسم جفاف أو ارتفاع عابر في أسعار العلف. فحين يفقد الراعي القدرة على الوصول إلى المرعى، يتحول قطيع الإبل من مورد يعتمد على التنقل والرعي إلى عبء مالي يتطلب شراء الغذاء والرعاية بصورة مستمرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)