أطلق الأمين العام المساعد لاتحاد الناشرين العرب أحمد يونس اليازوري ورئيس جمعية إنتاج المعرفة والنشر الثقافية الأردنية صرخة "أنقذوا صناعة النشر في الأردن " لإنقاذ الكتاب العربي وصناعة النشر وضمان حقوق الملكية ووقف قرصنة الكتب.
وجاءت تحذيرات اليازوري، التي طرح فيها تساؤلات جوهرية حول مستقبل الناشر الأردني وقدرته على الصمود، لتتقاطع مع رؤى ثقافية سابقة حذرت من عزوف الشارع العربي عن القراءة، إذ انسجمت طروحاته مع رؤية الكاتب يحيى القيسي الذي أشار مؤخرا إلى أن التلفاز والإنترنت ووسائل التسلية سرقت القارئ العربي من الكتاب وطالب بخطة تربوية ثقافية مشتركة مقرونة بإرادة سياسية لتعميم القراءة.
كما تعيد هذه الأزمة إلى الأذهان دراسة مبادرة "نحن نحب القراءة " للراحلة الدكتورة رنا الدجاني، التي أثبتت بدراستها الاستقصائية أن نسبة من يقرأون في العالم العربي لا تتجاوز نصف صفحة سنويا رغم كثرة المكتبات، ومقولة الراحلة الدكتورة إلهام أبو غزاله "نحن ذوو ثقافة شفاهية.. نحكي ولا نقرأ ".
وفي مقابلة خاصة "للجزيرة نت " فكك اليازوري أبعاد هذه الأزمة التي تعتصر صناعة النشر العربية. ونوه إلى أن الكتاب والكاتب ومنتج المعرفة يعانون في السنوات الأخيرة من الرقابة وتكاليف الشحن وبعض التفاصيل اللوجستية، أما الآن فالتحدي الأكبر هو العالم الافتراضي في نشر المعرفة.. هذه القوة التي تصعب منافستها نتيجة ضعف الإمكانيات وقلة الموارد التي تدعم الناشر.
صناعة النشر في الأردن لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها في الوطن العربي، لكن على وجه الخصوص في الأردن تمر صناعة النشر في نفق مظلم، وصناعة الكتاب وسوقه والإقبال عليه ودعم النشر محدود، بل في بعض الأحيان يكون غائبا لأسباب كثيرة؛ فالأردن كأي بلد عربي هناك كتب معتدى على حقوق ملكيتها والجامعات تقوم الآن بالتدريس إلكترونيا ولم تعد تطلب الكتاب الورقي.
كما أن اتحادات الطلبة والطلبة يقومون بتجميع المادة بدون إذن من الناشر وتوزيعها على مجموعات؛ لذا لم يعد الناشر يبيع كتبه. وإذا استمر هذا الواقع فلن نسأل عن مستقبل الناشر الأردني. وحسب معلوماتي بدأت دور النشر تغلق أبوابها الآن "هناك دور نشر مغلقة " نتيجة غياب الدعم للناشر وانتهاك حقوق الملكية وتحويل المنتوج الفكري إلى كتب إلكترونية وتوزيعها.
التعليقات (0)