تخيل قمرا صناعيا يدور حول الأرض مرة كل 88 دقيقة تقريبا، على ارتفاع لا يتجاوز 150 كيلومترا، بسرعة تفوق 28 ألف كيلومتر في الساعة. ورغم هذه السرعة الهائلة، يواجه القمر خطر فقدان ارتفاعه بسبب مقاومة جزيئات الهواء المتناثرة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. فهل يمكن استخدام الهواء نفسه لإنقاذه من السقوط؟
هذا السؤال يقف وراء مجموعة من الأبحاث التي تدعمها وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" (ESA)، بعدما أعلنت تمويل 12 مشروعا لتطوير تقنيات تتيح للأقمار الصناعية العمل في المدارات الأرضية المنخفضة جدا، المعروفة باسم (Very Low Earth Orbit VLEO)، والتي تقع على ارتفاعات تقل عن 450 كيلومترا فوق سطح الأرض.
وتشمل المشروعات أنظمة دفع كهربائية مبتكرة، ومواد مقاومة للتآكل، وتصميمات تقلل مقاومة الهواء، إلى جانب تطبيقات جديدة لمراقبة الأرض والاتصالات.
لا تدور جميع الأقمار الصناعية على الارتفاع نفسه؛ فاختيار المدار يعتمد على المهمة التي يؤديها القمر.
وتقع المدارات الأرضية المنخفضة "ليو" (LEO) على ارتفاعات تقل عن نحو ألفي كيلومتر، وتضم محطة الفضاء الدولية وكثيرا من أقمار التصوير والاتصالات. أما المدارات المتوسطة "ميو" (MEO)، فتستخدمها أقمار الملاحة مثل نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS).
وعلى ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر، تقع المدارات الثابتة بالنسبة للأرض، التي تستخدم في البث التلفزيوني والاتصالات ومراقبة الطقس. وتدور أقمارها فوق خط الاستواء بالسرعة الزاوية نفسها التي تدور بها الأرض، فتبدو ثابتة فوق موقع محدد.
التعليقات (0)