أعلن الفاتيكان أن البابا لاوون الرابع عشر أمضى ليلة مستقرة وهادئة في أحد مستشفيات العاصمة الإيطالية روما، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة يوم الثلاثاء الماضي. وقد استغرقت الجراحة نحو ساعة ونصف وتركزت على استئصال ورم سرطاني تم اكتشافه في الرئة اليمنى للحبر الأعظم البالغ من العمر 71 عاماً.
وأكد المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي في بيان رسمي أن العملية الجراحية أُنجزت بنجاح تام وضمن الجدول الزمني الذي كان مقرراً لها مسبقاً من قبل الفريق الطبي المشرف. وأشار البيان إلى أن البابا عاد إلى غرفته الخاصة في المستشفى لمتابعة فترة النقاهة، وسط تفاؤل حذر من الدوائر المحيطة به.
وفي تفاصيل طبية إضافية، أوضح الفاتيكان أن النتائج المخبرية الأولية بعد الجراحة أكدت تشخيص الإصابة بـ 'سرطان الغدة الرئوية'. وكان هذا التشخيص هو الاحتمال الأرجح الذي وضعه الأطباء بناءً على سلسلة من الفحوصات والأشعة التي سبقت التدخل الجراحي في الأيام الماضية.
ورداً على الاستفسارات المتعلقة باحتمالية انتشار المرض، أفادت مصادر مطلعة في الفاتيكان بأن الفريق الطبي يجري حالياً مجموعة من الفحوصات الإضافية والتكميلية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التأكد بشكل قطعي من عدم وجود أي بؤر سرطانية أخرى أو انتشار للمرض في أعضاء ثانية من الجسم.
وتعد هذه الوعكة الصحية هي الأولى التي تستدعي دخول البابا لاوون الرابع عشر إلى المستشفى منذ اعتلائه السدة البابوية في الثامن من مايو لعام 2025. وقد جاء توليه المنصب خلفاً للبابا الراحل فرنسيس الذي وافته المنية في شهر أبريل من العام نفسه، مما يضع الحالة الصحية للبابا الجديد تحت مجهر الاهتمام العالمي.
وكان البابا قد كشف بنفسه عن وضعه الصحي خلال عظة الأحد الأخيرة في ساحة القديس بطرس، حيث طمأن المؤمنين بأن الأطباء رصدوا الورم في مرحلة مبكرة جداً. وأوضح حينها أن القرار بالخضوع للجراحة جاء بناءً على نصيحة طبية مشددة اعتبرت الاستئصال الفوري هو الخيار الأمثل للتعافي.
التعليقات (0)