أعلنت وزارة الطاقة في سوريا عن نتائج التحقيق الخاص بمشكلة البنزين وتضرر عدد من مركبات المواطنين، كاشفة عن وقوع خطأ تشغيلي أدى إلى وصول شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية، ومؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية وتكليف الشركة السورية للبترول بتعويض المتضررين.
وأفادت وزارة الطاقة في بيان، صدر أمس الثلاثاء، بأن اللجنة الفنية المختصة المكلفة من وزير الطاقة بالتحقيق "أنهت أعمالها ورفعت تقريرها النهائي"، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق كشفت عن "وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية المعتمدة، سبق تفريغها في المستودعات التابعة للشركة السورية للبترول".
وأضاف البيان أن الشركة قررت "إعادة ترحيلها إلى مصدرها لعدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستهلاك في السوق المحلية"، غير أنه "وأثناء تنفيذ عملية ترحيل البنزين المخالف عبر شبكة الأنابيب، وقع خطأ تشغيلي أدى إلى اختلاطه ببنزين مطابق للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب في أضرار بمركبات عدد من المواطنين".
وحول القرارات والإجراءات المتخذة، أكد البيان أنه "ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، مع معالجة أوجه القصور في منظومة التشغيل والرقابة بما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث"، كما "تم تكليف الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين وإعلان تفاصيلها، على أن يُنفّذ التعويض على مراحل متتابعة".
ويأتي بيان وزارة الطاقة عقب شكاوى واسعة صدرت عن مواطنين سوريين خلال الأيام الماضية جراء انتشار كميات من البنزين "المغشوش" وسيئ الجودة في الأسواق المحلية، مما تسبب في موجة أعطال واسعة في محركات السيارات وخلل فني متكرر في العديد من القطع الحيوية للمركبات.
وفي جولة ميدانية، رصدت "سوريا الآن" العديد من الشكاوى من أصحاب السيارات وعمال ورشات الصيانة يتمحور معظمها حول مادة البنزين "أحمر اللون" اللزج والمليء بالشوائب، التي يتشابه لونها مع لون مادة المازوت.
التعليقات (0)