يهدد وباء الكوليرا حياة آلاف النازحين في مخيم القرنعة بمديرية خنفر في محافظة أبين جنوبي اليمن، مع تسجيل حالات اشتباه خلال الأسبوع الأول من وصول موجة نزوح جديدة، يقابلها نقص الأدوية الذي يضاعف العبء على الوحدة الصحية الوحيدة في المخيم.
ووفقا لتقرير أعده ياسر محمد لمنصات الجزيرة الرقمية، فقد سجلت الوحدة الصحية الأسبوع الماضي 7 حالات اشتباه بالكوليرا، إلى جانب حالتي وفاة، إحداهما لامرأة مسنة والأخرى لطفل، كما أفاد بذلك الطبيب المشرف على الوحدة الدكتور علي المظفري، الذي رصد نحو 70 حالة إسهال حاد، و13 حالة إسهال دموي خلال الفترة نفسها.
ورغم حديث المظفري عن ارتفاع حالات الإسهال خلال الأسبوع الثاني لتدفق النازحين، فإنه أكد أن هذه الأرقام لا تعني أن جميع حالات الإسهال مرتبطة بالضرورة بالكوليرا، "لكنها تعكس تزايد العبء الواقع على الوحدة الصحية خلال فترة زمنية قصيرة"، على حد قوله.
ودعا المظفري الجهات الصحية والمنظمات الدولية لتعزيز الاستجابة لاحتياجات المخيم وتوفير التدابير اللازمة للوقاية والتشخيص والعلاج، محذرا من أن الأمراض المعدية قد تتجاوز نطاق المخيم.
ويفرض النزوح المتجدد في محافظة أبين أعباء معيشية قاسية على الأسر الوافدة إلى المخيم، حيث تتحمل النساء مسؤولية الإنفاق وتأمين الطعام والعلاج، وتبدأ المعاناة من لحظة الوصول؛ إذ تجد الأسر نفسها أمام متطلبات تفوق قدرتها على الاحتمال.
وفي مشهد يعكس الوضع الإنساني الصعب في المخيم، يرصد التقرير تفاصيل معاناة النازحة شادية محمد وأطفالها الأربعة، الذين وصلوا للمخيم قبل 20 يوما فقط، حيث تخرج شادية للعمل يوميا في المزارع برفقة نازحات أخريات، مقابل 2000 ريال يمني (نحو دولارين)، وهو مبلغ لا يكاد يكفي لتأمين الطعام؛ إذ لا تحصل الأسرة في بعض الأيام إلا على وجبة واحدة.
التعليقات (0)