f 𝕏 W
من النقل المجاني إلى تجميد الأسعار.. هل تفلح مبادرات بلدية طهران في تخفيف الأزمة؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من النقل المجاني إلى تجميد الأسعار.. هل تفلح مبادرات بلدية طهران في تخفيف الأزمة؟

يؤكد إيرانيون أن المشاريع التي أطلقتها بلدية طهران تهدف لخفض كلفة النقل وكبح الضغط المعيشي ودعم الأسرة، في حين يرى آخرون أن المجانية وتجميد بعض الأسعار لا يعنيان التحكم في معدل التضخم.

طهران – في فترة زمنية قصيرة، أطلقت بلدية طهران 4 مشاريع تنموية ومعيشية تقول إنها تهدف لحماية المواطن؛ بدءا من جعل النقل العام مجانيا، ثم تدشين مشروع "شقة بالسنتيمترات" للإسكان، فتجميد أسعار 12 سلعة أساسية وصولا إلى ما سمي "باقة الأمومة"، مما طرح علامة استفهام حول من يدفع الفاتورة وما إذا كانت المؤسسة تتجاوز وظائفها التقليدية؟

وقد أثارت هذه البرامج انتقادات واسعة في إيران، بيد أن مشروع "صفر تضخم" القاضي بتجميد الأسعار كان الأكثر إثارة للجدل، إذ يأتي في وقت بلغ فيه التضخم النقدي الشهر الماضي نحو 90%، فيما سجل التضخم السنوي للمواد الغذائية 108.8، وهو ما أثار شكوكا حول مصادر تمويله وقدرته على كبح التضخم، كما حذر مراقبون من "تغذيته لعدم المساواة بين العاصمة والمدن الأخرى".

في غضون ذلك، أعلن عمدة طهران علي رضا زاكاني، في تصريحات أدلى بها للصحافة الإيرانية، أن بلدية العاصمة طرحت مؤخرا 12 سلعة أساسية لمدة 6 أشهر وبأسعار مضمونة تقل بنسبة تتراوح بين 5% و50% عن أسعار السوق، وذلك في سلسلة متاجرها الموزعة على ربوع المدينة، مع إمكانية التوصيل للمنازل.

وفضلا عن سياسة مجانية النقل العام المتواصلة منذ رمضان الماضي حتى اليوم بمدينة طهران ومشروع "بيت صغير" للإسكان، أطلقت البلدية مؤخرا باقة معيشية للأمهات اللواتي يلدن العام الجاري، يُقدَّم بموجبها لكل مولود ولمدة عامين مبلغ شهري بحدود 40 مليون ريال (الدولار يعادل مليونين و650 ألف ريال إيراني)، وهو ما اصطلح عليه بـ"باقة الأمومة".

ورغم أن وسائل الإعلام المقربة من التيار السياسي الداعم لعمدة طهران تروج لهذه السياسات على أنها تهدف لخفض كلفة النقل وترشيد استهلاك البنزين وكبح الضغط المعيشي ودعم الأسرة والإنجاب، فإن أوساطا سياسية ومجتمعية أخرى ترى أن المجانية وتجميد أسعار بعض السلع ليست حلا، وأنه لابد من البحث عن مصادر للتمويل.

في هذا السياق، يقول الخبير والناشط السياسي يوسف آكنده إن تثبيت أسعار بعض السلع لا يعني إطلاقا أن التضخم أصبح صفرا؛ فالتضخم هو الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار، وليس فقط في بضعة أصناف، وتساءل "حتى لو افترضنا أن بلدية طهران نجحت في تثبيت أسعار 12 سلعة أساسية، فماذا عن ارتفاع الإيجارات والأدوية وأسعار النقل وبقية نفقات المعيشة؟".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)