تشهد الساحة اليمنية تصعيدا عسكريا متسارعا، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية عملية "فجر اليمن"، واتساع نطاق الضربات الجوية والصاروخية لتشمل مناطق داخل اليمن والسعودية، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية وإنسانية متفاقمة.
وأعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات أُطلقت باتجاه مناطق مختلفة في المملكة، بينها الرياض والمنطقة الجنوبية والظهران، مشيرا إلى اعتراض ثلاثة صواريخ مجنحة ومسيرتين في الرياض والمنطقة الجنوبية، وصاروخين باليستيين باتجاه الظهران وحرض. وأضاف أن شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض سقطت في منطقة سكنية بالظهران.
في المقابل، أعلن التحالف تنفيذ ضربات استهدفت منشآت نفطية ومرافق لتخزين الوقود ونقله في صنعاء وصعدة والحديدة وذمار، وقال إن هذه المواقع تستخدم لدعم العمليات العسكرية للحوثيين. وجاءت الضربات بعدما وجه التحالف تحذيرات سابقة للمدنيين بالابتعاد عن بعض المنشآت المستهدفة.
وفي الرياض، توعد مجلس الوزراء السعودي الحوثيين بمواجهة عواقب الهجمات التي وصفها بالاعتداءات المتكررة على المطارات والمنشآت المدنية والاقتصادية، مشيرا إلى استهداف مواقع داخل المملكة، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحيط الحرمين الشريفين.
كما أشاد المجلس بالعمليات العسكرية التي ينفذها التحالف، مؤكدًا أن السعودية لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وردا على الضربات التي طالت صنعاء، توعد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بالرد على أي استهداف للعاصمة بضربات قال إنها ستكون "قاسية ومؤلمة" في الرياض، كما دعا الموظفين والمواطنين الموجودين بالقرب من منشآت أرامكو إلى إخلائها، وجدد تحذير شركات الطيران من استخدام الأجواء والمطارات التي سبق أن أعلنها.
التعليقات (0)