كشفت ورقة بحثية جديدة نشرتها مجلة "ساينس" في يونيو/حزيران الماضي، أن الأشخاص الذين يمارسون عملهم من المنزل ويعيشون بمفردهم أو يقضون أياما دون أي تواصل بشري، "يعانون من ضائقة نفسية وعزلة اجتماعية أكبر، مقارنة بأولئك الذين يعملون جنبا إلى جنب مع الآخرين".
وعرض موقع "سي إن إن" تجربة المواطن الأمريكي ماثيو جوهرين، الذي يقضي نحو 75 ساعة أسبوعيا في العمل من منزله بولاية أوريغون، ويشكو من أن "العزلة تُشكل صعوبة بالنسبة لشخص اجتماعي بطبعه مثله".
وقال الباحثون إن قضاء وقت طويل في العمل بمفردك "قد يضر بصحتك النفسية"، وشددوا على أهمية دمج التفاعلات الاجتماعية الهادفة في روتين الشخص اليومي، بغغض النظر عن مكان عمله.
حلل الباحثون بيانات أكثر من عقد من الاستطلاعات شملت عينة تجاوزت 580 ألف مشارك، وقاموا بالمقارنة بين الوظائف التي يمكن القيام بها عن بعد، مثل التسويق، وتلك التي تتطلب الحضور الشخصي، مثل الجراحة.
ووجدوا ارتفاعا حادا في مشكلات الصحة النفسية لدى العاملين في الوظائف التي تسمح بالعمل عن بُعد، كما لاحظوا أن انتشار العمل عن بُعد وراء نحو ثلث الزيادة في حالات العزلة والضيق النفسي على مدار السنوات الـ15 الماضية، وأن نقص التفاعلات الاجتماعية كان يتراكم بمرور الوقت خلال فترة الدراسة.
وقالت أماندا بالايس، أستاذة الاقتصاد بجامعة هارفارد، وقائدة هذه الدراسة، إن البيانات أظهرت "زيادة هائلة في عدد الأيام التي يقضيها الناس دون أي تواصل بشري على الإطلاق"، وتأثيرا سلبيا على صحتهم النفسية، لقضاء وقت أطول بمفردهم خلال العمل في المنزل، وقلة خروجهم للتنزه أو العشاء بعد انتهاء العمل.
التعليقات (0)