بعد سنوات من الإصابة بفيروس كورونا، لا يزال بعض المتعافين يعانون أعراضا مستمرة، أبرزها الإرهاق الشديد وضيق التنفس واضطرابات التركيز والذاكرة، دون أن يتمكن الأطباء دائما من تحديد تفسير واضح لها.
وتشير دراسات علمية حديثة إلى احتمال وجود علاقة بين هذه الأعراض واضطرابات تخثر الدم والجهاز المناعي والأوعية الدموية الدقيقة، بعدما رصد الباحثون تغيرات غير طبيعية في عينات دم مأخوذة من مرضى يعانون ما يسمى "كوفيد طويل الأمد".
وأظهرت الأبحاث وجود تجمعات بروتينية مجهرية ترتبط بمكونات يفرزها الجهاز المناعي، إلى جانب مؤشرات على اختلال وظائف الأوعية الدقيقة واستمرار الإجهاد والالتهاب في بعض الخلايا.
لكن هذه الاكتشافات، رغم أهميتها، لم تحسم بعد ما إذا كانت تلك التغيرات سببا مباشرا للأعراض أم أنها إحدى النتائج المصاحبة للمرض، كما أنها لم تتحول حتى الآن إلى اختبار تشخيصي أو علاج معتمد.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 6 من كل 100 شخص أصيبوا بكوفيد 19 قد يصابون بحالة "ما بعد كوفيد" مع اختلاف التقديرات بين الدراسات والفترات الزمنية.
وتعرف هذه الحالة باستمرار أعراض المرض أو ظهور أعراض جديدة، عادة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الإصابة، بحيث تستمر شهرين على الأقل، ولا يمكن تفسيرها بتشخيص آخر.
التعليقات (0)