شنت القوات الروسية سلسلة من الغارات الجوية العنيفة ليل الثلاثاء الأربعاء، استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف وعدة مناطق أخرى، مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل وتدمير واسع في البنية التحتية. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف طال منشآت حيوية للطاقة، مما تسبب في انقطاع فوري للتيار الكهربائي عن أحياء سكنية واسعة في العاصمة التي يقطنها ملايين السكان.
وتوزعت حصيلة الضحايا البشرية بين ثلاث مناطق رئيسية، حيث لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في كييف نتيجة القصف المباشر، بينما سقط قتيلان في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط البلاد. وفي الجنوب الشرقي، وتحديداً في منطقة زابوريجيا، أعلن مسؤولون محليون عن مقتل شخص واحد جراء الغارات التي وصفت بالمنسقة والمكثفة.
من جانبه، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تعرض محطة التوليد الحراري رقم 4 في كييف لضربة مباشرة بصاروخ بالستي روسي، واصفاً المنشأة بأنها ركيزة أساسية لشبكة الطاقة في العاصمة. وأشار زيلينسكي في تصريحات له عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة تعقد جهود الحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية.
وانتقد الرئيس الأوكراني غياب التنسيق الاستخباراتي مع الحلفاء الغربيين في هذه الضربة تحديداً، مؤكداً أن أوكرانيا لم تتلقَّ أي إنذارات مبكرة بشأن إطلاق الصواريخ البالستية. وأوضح أن أنظمة الرصد المحلية لم تتمكن من رصد التهديد إلا في اللحظات الأخيرة عند اقتراب الصواريخ من أهدافها، مما قلل من فرص التصدي الفعال لها.
وتثير هذه الفجوة الاستخباراتية قلقاً متزايداً في الأوساط العسكرية الأوكرانية، خاصة مع تجدد التوترات السياسية بين كييف والإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب. وتعتمد أوكرانيا بشكل جوهري على المعلومات الاستباقية التي توفرها واشنطن لرصد التحركات الصاروخية الروسية، ويُخشى أن يؤدي أي تراجع في هذا الدعم إلى كشف الأجواء الأوكرانية بشكل أكبر.
وعلى الصعيد الميداني في كييف، أدت الضربات إلى شلل جزئي في الخدمات الأساسية، حيث توقفت حركة قطارات المترو مؤقتاً نتيجة انقطاع الطاقة، كما تأثرت إمدادات المياه الصالحة للشرب. وتعمل فرق الطوارئ على تنفيذ انقطاعات دورية مبرمجة لتخفيف الأحمال عن المحولات المتبقية ومنع انهيار الشبكة بالكامل تحت وطأة الاستهداف المستمر.
التعليقات (0)