صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية والمدفعية على قطاع غزة اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين، من بينهم طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره. وأكدت مصادر طبية وميدانية أن الغارات تركزت في مدينتي غزة وخان يونس، وأدت أيضاً إلى إصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي تفاصيل العدوان جنوبي القطاع، قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية الطفل عادل النجار في منطقة شرق خان يونس، بينما أصيب شاب ثلاثيني بجروح إثر قصف استهدف محيط دوار أبو حميد وسط المدينة. وأفادت مصادر محلية بأن المسيرات الإسرائيلية تواصل التحليق بكثافة وتنفذ ضربات دقيقة تستهدف تجمعات المدنيين في المناطق الحيوية.
أما في مدينة غزة، فقد استشهد أربعة مواطنين، بينهم أب ونجله، جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لمركبة مدنية كانت تسير في محيط منطقة دوار حيدر غربي المدينة. وقد تسبب القصف الصاروخي في تدمير المركبة بالكامل واحتراق جثامين من كانوا بداخلها، في مشهد يعكس وحشية الاستهدافات المستمرة ضد الأهداف المدنية.
وفي سياق الانتهاكات بشمال القطاع، أصيبت المواطنة منى الطيبين البالغة من العمر 49 عاماً برصاص قناصة الاحتلال في محيط منطقة التوام، حيث وصفت حالتها الصحية بالخطيرة. وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من قبل آليات الجيش الإسرائيلي صوب المخيم المصري، مما أثار حالة من الذعر بين النازحين والسكان في تلك المنطقة.
وشهدت المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي القطاع قصفاً مدفعياً مكثفاً، ترافق مع عمليات إطلاق نار عشوائية استهدفت الأحياء السكنية. وأكد شهود عيان أن هذه الاعتداءات تأتي رغم خلو هذه المناطق من أي تواجد عسكري إسرائيلي، مما يؤكد تعمد الاحتلال استهداف المدنيين خارج مناطق سيطرته الميدانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية كجزء من سلسلة خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة هذه الخروقات منذ التوصل للاتفاق بلغت نحو 818 شهيداً وأكثر من 2300 جريح، في مؤشر على هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة.
💬 التعليقات (0)