f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية والجامعة العربية

جريدة القدس

سياسة منذ 46 دق 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الإسرائيلية والجامعة العربية

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتخابات الإسرائيلية من المتوقع أن تكون صعبة على حزب الليكود ونتنياهو، مع وجود منافس قوي له: جادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق ورئيس حزب "يشار"، الذي يسعى إلى إبعاد نتنياهو من رئاسة الوزراء، مع دعم واسع لآيزنكوت للتخلص من نتنياهو. لكن تظل سيناريوهات الانتخابات الإسرائيلية غير محسومة حتى الآن، مع توقعات كثيرة بعدم حصول الطرفين على مقاعد الـ٦١ المطلوبة من أجل تشكيل حكومة، وهناك توقعات ببقاء نتنياهو بطريقة مؤقتة أو بشكل فيه التفاف من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتناوب مع آيزنكوت. والتكهنات ما زالت قائمة حول مستقبل نتنياهو: البقاء في السلطة أو الزج به في السجن عقاباً له على فساده، بالإضافة إلى محاكمته على الغياب الأمني الذي أدى إلى أحداث السابع من أكتوبر، مع وجود معلومات حول تحذيره من خطر على إسرائيل قبل أحداث السابع من أكتوبر، وفشل نتنياهو في الخروج من هذا المأزق الذي جعل المجتمع الإسرائيلي يفقد الثقة ليس في نتنياهو فقط، بل في أجهزته الأمنية والعسكرية، وخاصة أن الاختراق الأمني ما زال مستمراً، وأحداث طائرة "فلاي دبي" تؤكد أن إسرائيل لديها أزمة حقيقية داخل أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، حتى لو كان هذا الحادث تقف خلفه أجهزة تسعى إلى إزاحة نتنياهو من رئاسة الوزراء، أو حتى أشخاص يسعون داخل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية إلى بقاء نتنياهو وتحويله إلى بطل شعبي من خلال استغلال هذه الحادثة؛ لأن يكون نتنياهو هو الأمان لإسرائيل من أجل دعمه في الانتخابات الإسرائيلية.تظل إسرائيل في ورطة كبيرة مع استمرار جرائم الاحتلال في غزة والضفة الغربية والقدس، وهذا جعل إسرائيل في حالة عزلة دولية، مع وجود غضب دولي بسبب سياسات إسرائيل المتطرفة مع الشعب الفلسطيني، ومحاولات إسرائيل تقويض جهود ومساعي إقامة الدولة الفلسطينية. وهذا أيضاً سوف يكون في حسابات الناخب الإسرائيلي الذي سوف يختار بين استمرار إسرائيل في هذه العزلة وتأثير ذلك على الاقتصاد الإسرائيلي، أو إصلاح الوضع مع تغيير في الحكومة الإسرائيلية.إسرائيل بعد أحداث السابع من أكتوبر توترت علاقاتها مع الجميع، بما فيها الولايات المتحدة التي تسعى إلى إنجاح خطة ترامب للسلام، مع تعنت إسرائيلي واضح واستمرار العربدة الإسرائيلية في قطاع غزة، بالإضافة إلى إدانة أمريكية بشكل ظاهر لما يحدث من جرائم المستوطنين في ممارسة العنف والجريمة وسرقة الأراضي والمنازل بمساندة الاحتلال وحكومة نتنياهو المتطرفة. وأيضاً ترفض إسرائيل الانسحاب من لبنان، مع وجود تفاهمات الإطار الثلاثي المتجمد حتى اليوم، والذي هو برعاية أمريكية.نتنياهو ضلل ترامب في حرب إيران، وما زالت الولايات المتحدة لا تعرف المخرج من هذه الحرب، وتعرضت إلى استنزاف شديد لقدراتها العسكرية، مع صمود إيران رغم الضربات الأمريكية عليها والحصار البحري والضغوط الاقتصادية بسبب العقوبات المالية الأمريكية عليها. وأيضاً الحرب الأمريكية على إيران سوف يكون لها تأثير على ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في ٣ نوفمبر. وأثرت الحرب الأمريكية على إيران على الداخل الأمريكي، وأدت إلى تراجع شعبية ترامب إلى أقل من ٣٢ في المائة بحسب استطلاعات الرأي الأمريكية. يحاول نتنياهو استخدام إيران في معركته السياسية من أجل توظيف الملف الإيراني في الانتخابات الإسرائيلية، وأنه رجل يدافع عن خطر يهدد إسرائيل، مدعوماً بتصريحات أمريكية حول خطر البرنامج النووي الإيراني على إسرائيل والعالم.الانتخابات الإسرائيلية سوف تحدد مصير إسرائيل: إما أن تظل في دوامة من التخبط وعدم الأمان للمجتمع الإسرائيلي، والاستمرار في حالة العزلة الدولية وتبعات ذلك عليها أمنياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وإما أن تمتثل للولايات المتحدة والمجتمع الدولي وإيجاد تسويات وحلول للمشاكل التي وقعت فيها إسرائيل بسبب سياسات نتنياهو وحكومته المتطرفة.استمرار نتنياهو بعد الانتخابات الإسرائيلية سوف يفرض مزيداً من التحديات الأمنية والعسكرية على إسرائيل، بالإضافة إلى تأثير ذلك على أمن إسرائيل والشرق الأوسط، في ظل محاولات إجهاض إقامة الدولة الفلسطينية، ودعم نتنياهو للمستوطنين المتطرفين، وأيضاً استمرار سياسة بناء المستوطنات والعمل على ضم الضفة وتقسيمها وفصلها عن القدس، بالإضافة إلى دعم المتطرفين في اقتحامات المسجد الأقصى والأماكن الإسلامية المقدسة في القدس والضفة الغربية.الجامعة العربية ما زالت تؤكد على مركزية القضية الفلسطينية، وتؤكد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني من أجل المشروع الوطني الفلسطيني لدعم النضال الفلسطيني المشروع، وأيضاً دعم صمود الشعب الفلسطيني. وهذا التأكيد جاء على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي والتأكيد على لسان الأمين العام للجامعة العربية على مركزية القضية الفلسطينية يأتي قبل الانتخابات الإسرائيلية، ولذلك يجب على الفصائل الفلسطينية التركيز على العمل من أجل المشروع الوطني الفلسطيني الذي يحتاج من الجميع إلى التوافق، وهذا بدأ من السلطة الفلسطينية التي تسعى إلى تحريك المياه الراكدة مع تحديد موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في العام القادم ٢٠٢٧م. وهذه الفترة كافية من أجل أن يتفق الجميع على العمل من أجل مستقبل الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يستحق نضاله وصموده كل الدعم من الجميع، سواء على المستوى الوطني الفلسطيني أو المستوى العربي أو الدولي.

الانتخابات الإسرائيلية والجامعة العربية

اللواء أحمد عيسى باحث متخصص في دراسات الأمن ىالقومي الفلسطيني والإسرائيلي

المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)