صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته العدائية تجاه طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة بصدد تلقين النظام الإيراني درساً قاسياً نتيجة استمرار سياساته الاستفزازية. وأوضح ترمب خلال فعالية انتخابية في ولاية ألاسكا أن صبر واشنطن قد نفد تماماً، مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً تحت أي ظرف من الظروف.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن أسعار الطاقة العالمية ستشهد انخفاضاً حاداً بمجرد انتهاء حالة الحرب الحالية، واصفاً إيران بأنها دولة مهزومة اقتصادياً ولا تملك مقومات الصمود. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن الإدارة الأمريكية ستتخذ قرارات حاسمة قريباً، مؤكداً سيطرة بلاده وحلفائها على الممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.
ميدانياً، أفادت مصادر أمنية بحرية بإصابة ناقلة نفط وسفينة حاويات بمقذوفات مجهولة المصدر أثناء عبورهما مضيق هرمز يوم الثلاثاء. وتأتي هذه الهجمات في ظل صراع محتدم بين واشنطن وطهران للسيطرة على الممر الملاحي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد حجم الأضرار.
وفي سياق متصل، كشفت منصة 'فورتيكسا' المتخصصة في تتبع حركة الطاقة عن انهيار كامل في صادرات النفط الخام الإيراني عبر البحر، حيث وصلت إلى مستوى الصفر خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر. ويأتي هذا التراجع الحاد بعد أن كان متوسط الصادرات يبلغ نحو 230 ألف برميل يومياً في مطلع الشهر ذاته، مما يعكس نجاح الحصار الأمريكي.
ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين إيرانيين أن طهران بدأت اعتماد استراتيجية هجومية جديدة تستهدف السفن المارة عبر مضيق هرمز. وتهدف هذه التحركات الإيرانية إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة ومحاولة التأثير المباشر على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقبلة، عبر إرباك أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح المسؤولون أن قرار التصعيد اتُخذ على أعلى مستويات القيادة في النظام الإيراني، مع تنسيق كامل بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية. وتتضمن الخطة الجديدة تغيير وتيرة ونوعية الهجمات ضد السفن التي تعتبرها طهران مخالفة للقيود التي تحاول فرضها منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية عليها في فبراير الماضي.
التعليقات (0)