f 𝕏 W
أمريكا وإيران تعلنان الانتصار.. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 يوما من القتال؟

الجزيرة

سياسة منذ 20 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أمريكا وإيران تعلنان الانتصار.. كيف صنع كل طرف سرديته بعد 40 يوما من القتال؟

مقامرة أمريكية بـ"أهداف قصوى" اصطدمت بصمود إيراني يعتمد "الجغرافيا والدولة العميقة"، لينتهي الصدام بـ"تعادل مر"، قد يحفظ ماء وجه ترمب "التاجر" ويمنح طهران نصر البقاء.

في كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987، كتب دونالد ترمب واصفا فلسفته التي صعد بها إلى عالم المال: "أسلوبي في عقد الصفقات بسيط ومباشر للغاية، أضع أهدافا عالية جدا، ثم أستمر في الدفع والدفع والدفع للحصول على ما أريد. أحيانا أرضى بأقل مما سعيت إليه، ولكن في معظم الحالات ينتهي بي الأمر بالحصول على ما أريده".

وفي ساحات الحرب بين واشنطن وطهران، رفع ترمب سقف مطالبه إلى حد "تغيير النظام"، واستمر في الدفع العسكري العنيف لانتزاع التنازلات من طهران على مدار نحو 40 يوما من المواجهة المفتوحة.

لكنه اصطدم بخصم لا يقرأ من كتاب الصفقات، حيث النصر لا يقاس بما تكسبه من أرباح، بل بما ترفض التنازل عنه من أهداف، هذا الاستعصاء لم يتوافق مع فهم ترمب لكيفية عقد الصفقات، إذ بدا أن الطرفان لا يتقاتلان في ميدان واحد، بل في عالمين متوازيين، فبينما يراقب البيت الأبيض شاشات البورصة وأسعار النفط ليعلن انتصاره بلغة الأرقام، تنشغل طهران بصياغة مفهوم آخر للنصر وهو "البقاء".

في هذه الحرب، لا يختلف الطرفان على الأرقام، بل على معناها، فبينما ترى واشنطن في انهيار العملة شللا تدريجيا للدولة، تعيد طهران تعريفه كعملية "فطام قسري" عن النظام المالي العالمي، مما يحوّل المؤشر الاقتصادي من دليل هزيمة إلى مفهوم "للنصر".

بالنسبة لترمب، النصر يُقاس بـ17%، وهي نسبة هبوط أسعار النفط فور إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، كما ترى واشنطن أنها نجحت في "إخضاع" طهران لفتح مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة، معتبرة أن الأرقام الاقتصادية هي الحكم النهائي، في حين تعتمد طهران سردية الرموز، إذ يرى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "البقاء هو الفوز".

واعتبرت طهران القرار انتصارا تاريخيا لها، وقالت إنها قبلت بهذا الوقف المؤقت للقتال بناء على نصيحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ونظرا لما وصفته بتفوقها العسكري في الميدان.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)