f 𝕏 W
بأدوات بدائية وإمكانات معدومة.. سكان حي الزيتون يصارعون الركام لفتح طرقاتهم

جريدة القدس

سياسة منذ 29 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بأدوات بدائية وإمكانات معدومة.. سكان حي الزيتون يصارعون الركام لفتح طرقاتهم

يبذل أهالي حي الزيتون في المنطقة الشمالية من قطاع غزة جهوداً مضنية لإزالة أنقاض الدمار التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية، مستخدمين أدوات بدائية وأيديهم العارية في محاولة لفتح ممرات ضيقة تتيح لهم التنقل. وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل انسداد شبه كامل للشوارع الرئيسية والفرعية، مما جعل الحركة داخل الحي ضرباً من المخاطرة اليومية.

وأفادت مصادر محليّة بأن الاحتلال دمر البنية التحتية للحي بشكل شبه كلي، حيث لم يعد بإمكان السكان الوصول إلى الأسواق أو المراكز الحيوية إلا عبر شارع صلاح الدين. ويشكل هذا الشارع خطراً داهماً على حياة المواطنين، إذ تستهدف قوات الاحتلال المتمركزة في الجوار كل جسم متحرك، مما دفع الأهالي لابتكار طرق بديلة عبر هدم أجزاء من منازلهم المنهارة لتسهيل المرور.

وناشد سكان الحي المؤسسات الدولية والجهات الإغاثية بضرورة التدخل العاجل لإرسال آليات ثقيلة تساعد في فتح الشوارع المغلقة، مؤكدين أنهم يضطرون للتنقل بين البيوت المهدمة وفوق الأنقاض لتجنب نيران القناصة. وتزداد المعاناة مع دخول فصل الشتاء، حيث يفتقر النازحون في الحي للخيام والمأوى الآمن، وسط دمار هائل طال كافة مقومات الحياة الأساسية.

وفي ظل هذه الظروف، يواجه أصحاب المعدات الثقيلة القلائل الذين يحاولون المساعدة تحديات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة، حيث ارتفعت أسعار الزيوت وقطع الغيار إلى مستويات خيالية. ويصل سعر أربعة كيلوغرامات من الزيت اللازم لتشغيل 'البلدوزر' إلى نحو 15 ألف شيكل، وهو مبلغ يفوق قدرة الأفراد والبلديات على حد سواء في ظل الحصار المطبق.

وأكد أحد سائقي المعدات أن تكلفة إصلاح إطار واحد فقط بلغت 1500 شيكل، مشيراً إلى أن الدخل الذي يحصل عليه لا يكاد يغطي مصاريف الصيانة والتشغيل. وبالرغم من هذه التكاليف، يواصل السائقون العمل بدافع إنساني لتخفيف وطأة الحصار عن جيرانهم، رغم علمهم بأن كل ساعة عمل قد تكون الأخيرة في ظل الاستهداف المباشر.

وتحدثت مصادر عن تعرض العاملين في إزالة الركام لهجمات مباشرة من طائرات 'كواد كابتر' المسيرة، رغم وجود تنسيق مسبق مع جيش الاحتلال عبر المنظمات الدولية. وتستهدف هذه الهجمات تعطيل أي محاولة لإعادة الحياة إلى المناطق المدمرة، مما يفاقم من عزلة الأحياء السكنية ويمنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المحتاجين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)