f 𝕏 W
مدرسة فقيرة وجامعة بعيدة.. خريطة الفجوة التعليمية في فرنسا

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مدرسة فقيرة وجامعة بعيدة.. خريطة الفجوة التعليمية في فرنسا

تتناول حلقة "المخبر الاقتصادي" غضب طلاب فرنسا من زاوية أبعد من الاحتجاجات نفسها. فالقصة لا تبدأ في الشارع، بل داخل فصل بلا معلم، وحافلة لا تنتظر، ومقعد جامعي قد يكون موجودا لكنه بعيد عن قدرة الطالب.

لم تكن العبارة المكتوبة على لافتة طالبة فرنسية في احتجاج مدرسي مجرد شعار: "عنوان بيتنا لا ينبغي أن يحدد مستقبلنا". فالطالبة مايسا، التي تدرس في ثانوية لو كوربوزييه في ضاحية أوبرفيلييه شمالي باريس، قالت إنها دخلت امتحان اللغة الفرنسية في العام السابق من دون أن يكون لديها معلم للمادة، وفق ما نقلته وكالة رويترز وعرضته حلقة "المخبر الاقتصادي".

هذه الحكاية ليست مجرد مشكلة في مدرسة واحدة. إنها مدخل إلى سؤال أكبر ظهر في احتجاجات طلاب الثانويات الفرنسية: ماذا يبقى من وعد التعليم المجاني حين تحدد منطقة السكن، وقدرة الأسرة على الدفع، وإمكان الوصول إلى المؤسسة التعليمية، نوع الفرصة التي يحصل عليها الطالب؟

فالتغطية الخبرية للاحتجاجات ركزت على إغلاق المدارس والاشتباكات ومطالب الطلاب، ومنها نقص المعلمين والاكتظاظ وتهالك البنية التعليمية. لكن "المخبر الاقتصادي" يفتح مسارا مختلفا: كيف يتحول نقص بسيط ظاهرا، كحصة ملغاة أو طريق طويل إلى المدرسة، إلى فجوة تتراكم من الثانوية حتى الجامعة ثم سوق العمل.

بدأت الشرارة من مجمع أنطوان دو سانت إكزوبيري في كريتاي، جنوب شرقي باريس، حيث أضرب المعلمون في سبتمبر/أيلول بسبب نقص يقارب 10 موظفين بين معلمين وإداريين، قبل أن ينظم الطلاب إغلاقا للمؤسسة، وفق شهادة الطالبة ديليمو التي نقلتها صحيفة لوموند.

لكن الحكاية اتسعت لأن المشكلة لم تكن محصورة في تلك المدرسة. فبحسب بيانات إدارة التقييم والاستشراف والأداء التابعة لوزارة التربية الفرنسية، لم يتلق طلاب مؤسسات المرحلة الثانوية العامة 9.8% من ساعات التدريس المقررة خلال العام الدراسي 2024-2025. وتربط البيانات 7.5٪ بعدم تعويض غياب المعلمين، فيما تعود 2.3٪ إلى إغلاق المؤسسات.

ولا تعني النسبة أن كل الطلاب فقدوا الحصص نفسها أو تأثروا بالطريقة نفسها. هنا تبدأ الفجوة الأهم: حين يغيب معلم، تستطيع بعض الأسر شراء دروس خاصة أو إيجاد بدائل تعليمية، بينما يخسر طالب آخر الحصة من دون تعويض. لذلك لا يصبح نقص المعلمين خللا إداريا فقط، بل يتحول إلى تفاوت في شروط التعليم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)