أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء، قرارات رئاسية تقضي بإجراء تعديل حكومي جزئي شمل حقائب وزارية سيادية وحيوية. وتضمنت القرارات تعيين إبراهيم مراد في منصب وزير دولة وزيراً للداخلية والجماعات المحلية، ليعود بذلك إلى قيادة الوزارة التي شغلها في فترات سابقة قبل انتقاله للعمل ضمن طاقم رئاسة الجمهورية.
وشمل التعديل الجديد نقل سعيد سعيود من رأس وزارة الداخلية والجماعات المحلية ليتولى حقيبة وزارة النقل، في خطوة اعتبرها مراقبون تقليصاً لصلاحياته بعد فقدانه صفة 'وزير دولة'. ويأتي هذا التغيير في أعقاب تباين في وجهات النظر حول ملفات اقتصادية حساسة تتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين الجزائريين.
وعلى صعيد ديوان رئاسة الجمهورية، قرر الرئيس تبون تعيين الدبلوماسي لوناس مقرمان مديراً جديداً للديوان، حيث كان يشغل سابقاً منصب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية. ويخلف مقرمان في هذا المنصب الحساس بوعلام بوعلام، الذي وافته المنية مؤخراً وكان يُعد واحداً من أبرز الشخصيات المقربة والموثوقة لدى الرئاسة الجزائرية.
وربطت مصادر مطلعة بين إبعاد سعيود عن وزارة الداخلية وتصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل بشأن أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية. وكان سعيود قد صرح بأن موجة الغلاء الحالية هي الأشد منذ ستة عقود، وهو الطرح الذي سارع الرئيس تبون إلى نفيه ووصفه بأنه 'غير صحيح' خلال ظهوره الإعلامي الأخير.
ويعكس هذا التعديل الوزاري رغبة الرئاسة في إعادة ترتيب الأوراق داخل الجهاز التنفيذي، خاصة في الوزارات التي تتماس بشكل مباشر مع الحياة اليومية للمواطنين. كما يبرز التوجه نحو الاعتماد على الكفاءات الدبلوماسية في إدارة ديوان الرئاسة، وهو ما تجسد في اختيار مقرمان القادم من أروقة وزارة الخارجية.
يُذكر أن هذا التحرك الحكومي يأتي بعد مرور نحو شهر ونصف فقط على تعديل وزاري موسع أجراه الرئيس تبون في مطلع سبتمبر الماضي. وقد طال ذلك التعديل أربع وزارات أساسية هي المالية، والعمل والتشغيل، والفلاحة والتنمية الريفية، بالإضافة إلى وزارة الاتصال، مما يشير إلى حركية مستمرة في الهيكل الحكومي.
التعليقات (0)