مع التطور الذي تشهده أدوات الذكاء الاصطناعي وصعوبة الرقابة عليها، أصبحت المواهب الأدبية النادرة مهددة بالاستنساخ، رغم سعي المطورين لتجنب استلهام الأساليب في النصوص التي تنتجها الآلة الرقمية.
فبعض نماذج الذكاء الاصطناعي لا تستجيب لطلبات كتابة أعمال أدبية بطريقة كاتب بعينه خشية الاتهام بالسرقة، لكنها في الوقت نفسه تعطي المستخدم نصا يستلهم روح الكاتب وأدواته، وبعضها يضع علامات مائية تجعل النص المولد قابلا للكشف.
ورغم أن نماذج الذكاء الاصطناعي ترفض توليد نص مستلهم من كاتب بعينه لمن يرغبون في كتابة نصوص أدبية بأسلوب الكبار، دون جهد أو موهبة. لكنها في الوقت نفسه تعطي المستخدم أجواء وتفاصيل وسمات مشابهة تماما لما يبحث عنه، وفق ما أورده تقرير لـ حلقة 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج "حياة ذكية ".
فلو طلب المستخدم من "شات جي بي تي " كتابة قصة مشابهة لما يكتبه عملاق أدب الرعب الأمريكي ستيفن كينغ، فإن التطبيق الذكي سيعتذر ثم يعرض عليك تصورا لقصة تدور في بلدة صغيرة وأجواء قاتمة وشخصيات قلقة، مما يعني أنه يقترح عليك ملامح الكاتب ويفرض تقليد صوته فقط.
ولم تكن هذه الطريقة في التعامل مع طلبات تقليد الكتاب الكبار معروفة حتى رصدها موقع "إيه آر إس تكنيكا " في 27 يوليو/تموز الماضي. وقد طلب الموقع المتخصص في التكنولوجيا من "شات جي بي تي " تقليد كتاب راحلين مثل تشارلز ديكنز وإرنست همنغواي، لكن "شات جي بي تي" رفض.
وقبل هذا الاختبار بـ12 يوما فقط، نشر موقع نوليتنسي اختبارا رفض فيه "شات جي بي تي " محاكاة كتَّاب أحياء بينما قبل محاكاة الراحلين.
التعليقات (0)