ترجمة شبكة قدس: كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية عن تفاصيل جديدة بشأن علاقات استخبارية سرية بين الاحتلال الإسرائيلي والسعودية، تعود بداياتها إلى عام 2006، وتطورت على مدار سنوات عبر قنوات اتصال غير مباشرة، في ظل مصالح أمنية مشتركة، أبرزها مواجهة إيران والتهديدات الإقليمية، في مسار يتقاطع مع نقاشات التطبيع.
وبحسب تقرير نشرته الصحيفة، الثلاثاء، فإن هذه العلاقات بدأت تتبلور خلال فترة تولي مئير داغان رئاسة جهاز «الموساد»، قبل أن تتوسع لاحقاً عبر اتصالات أمنية واستخبارية هدفت إلى بناء قنوات تواصل بين الجانبين، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية وعدم إعلانهما عن طبيعة هذه الاتصالات.
وأوضح التقرير أن إيال تسير كوهين، الذي تولى مسؤولية قسم الشرق الأوسط في شعبة «تيفيل» المعنية بالعلاقات الخارجية داخل الموساد، ورث عام 2010 علاقة قائمة بين الجهاز والسعودية، ونقل عن مسؤول استخباري إسرائيلي سابق قوله: «لقد ورثت العلاقة التي كان الموساد يديرها مع السعودية».
وأشار إلى أن التواصل بين الطرفين جرى في مراحل مختلفة عبر وسطاء وقنوات غير مباشرة، من بينها ما وصفه التقرير بـ«الارتباط الخاص»، الذي أتاح عقد لقاءات واتصالات بعيداً عن الأضواء. وذكر أن بعض الاتصالات جرت من خلال طرف ثالث، بما في ذلك لقاء بين مسؤولين خلال حفل استقبال في البيت الأبيض، انتقلا خلاله إلى غرفة جانبية لإجراء محادثة بعيداً عن الحضور.
ووفقاً للصحيفة، سعى الجانب الإسرائيلي إلى تحويل هذه الاتصالات من قنوات غير مباشرة إلى تعاون مهني أكثر انتظاماً، يشمل مسؤولين أمنيين وسياسيين، مع محاولة الوصول إلى مستويات أعلى داخل القيادة السعودية والعائلة المالكة. في المقابل، أبدت الرياض اهتماماً بالحصول على معلومات استخبارية وقدرات تكنولوجية وأمنية إسرائيلية، وسط مخاوف من انكشاف طبيعة العلاقة وتداعياتها السياسية.
وبحسب التقرير، شكّلت المخاوف من إيران أحد أبرز دوافع التقارب الأمني بين الجانبين، في ظل تقاطع مصالحهما بشأن النفوذ الإيراني في المنطقة، إلى جانب التهديدات التي تمثلها جماعات مسلحة حليفة لطهران، وفي مقدمتها جماعة الحوثي في اليمن.
التعليقات (0)