شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً حاداً في نبرة التهديدات المتبادلة بين قوات التحالف العربي وجماعة الحوثي، حيث تركزت التحذيرات على استهداف منشآت حيوية ونفطية في كل من اليمن والسعودية. وبدأت التطورات بمطالبة التحالف للمدنيين بإخلاء مواقع محددة في العاصمة صنعاء تمهيداً لعمليات عسكرية محتملة.
وأصدرت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي بياناً عاجلاً دعت فيه إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية، وتحديداً محطة الصباحة المركزية الواقعة في صنعاء. وجاء هذا الطلب بعد دقائق من تنبيه تمهيدي بضرورة الابتعاد عن بعض المواقع التي وصفتها بأنها أهداف عسكرية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي أن هذا الإجراء يهدف بالدرجة الأولى لضمان سلامة المدنيين وتجنيبهم آثار العمليات العسكرية. وأرفق التحالف خارطة توضيحية للموقع المراد إخلاؤه، مشدداً على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن القيادة المشتركة.
في المقابل، لم يتأخر رد جماعة الحوثي، حيث خرج المتحدث العسكري باسمها العميد يحيى سريع ببيان توعد فيه برد مباشر على أي هجوم يستهدف صنعاء. وأكد سريع أن القوات التابعة للجماعة ستقابل أي استهداف للعاصمة اليمنية برد قاسٍ ومؤلم يطال العاصمة السعودية الرياض.
ولم تكتفِ الجماعة بالتهديد اللفظي، بل أصدرت تحذيرات صريحة للموظفين والمواطنين المتواجدين بالقرب من منشآت شركة أرامكو النفطية في السعودية. وطالب البيان هؤلاء بالابتعاد الفوري عن تلك المنشآت، معتبراً إياها أهدافاً مشروعة لعملياتهم العسكرية القادمة.
كما جدد المتحدث العسكري للحوثيين تحذيراته المتعلقة بالملاحة الجوية في الأجواء السعودية، داعياً شركات الطيران والمسافرين إلى توخي الحذر. وأشار إلى أن المطارات والمجالات الجوية التي تم الإعلان عنها سابقاً لا تزال ضمن دائرة الاستهداف المباشر لقواته.
التعليقات (0)