أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول خلاله الجانبان التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة. وأفادت مصادر رسمية بأن الوزير المصري نقل رسالة واضحة مفادها أن أي استهداف للمملكة العربية السعودية يعد أمراً غير مقبول جملة وتفصيلاً بالنسبة للقاهرة.
وشدد عبد العاطي خلال المحادثات على الأهمية القصوى لخفض حدة التصعيد العسكري وتغليب لغة الدبلوماسية على المواجهة المسلحة. وأشار إلى أن استمرار التوتر يهدد استقرار الإقليم بشكل كامل، مما يتطلب تحركاً جاداً من كافة الأطراف الفاعلة لاحتواء الأزمات الراهنة قبل خروجها عن السيطرة.
ودعت الخارجية المصرية إلى ضرورة استئناف مسار الحوار والتفاوض بين طهران وواشنطن في أسرع وقت ممكن، معتبرة أن هذا المسار هو الطريق الوحيد القادر على إنهاء الخلافات العالقة. وحذرت القاهرة من أن غياب الحلول السياسية سيؤدي حتماً إلى انزلاق المنطقة نحو دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار التي ستؤثر على الجميع.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات الصراعات الأمنية على أمن الطاقة العالمي. وأوضحت المصادر أن القاهرة تراقب بقلق تأثير هذه التوترات على سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، مما يستوجب حماية الممرات المائية والمنشآت الحيوية من أي تهديدات عسكرية محتملة.
وأكدت الدولة المصرية التزامها الثابت بدعم استقرار منطقة الخليج العربي، مشددة على أن أمن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري. وأوضحت الوزارة أن الجهود المصرية ستستمر مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية لضمان عدم اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على استمرار التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد الجانب المصري على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة. وتسعى القاهرة من خلال هذه الاتصالات إلى لعب دور الوسيط المتوازن الذي يهدف إلى تجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب المباشرة والنزاعات المسلحة الطويلة.
التعليقات (0)