f 𝕏 W
روايات غزة تنبعث من تحت الركام: مبادرات شعبية لترميم الكتب وحماية الذاكرة الفلسطينية

جريدة القدس

سياسة منذ 33 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

روايات غزة تنبعث من تحت الركام: مبادرات شعبية لترميم الكتب وحماية الذاكرة الفلسطينية

في قلب الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تبرز قصة الطفلة آية الشوا ذات العشرة أعوام، وهي تحتضن رواية 'مغامرة البيت الفارغ'. هذا الكتاب لم يصل إليها عبر رفوف المكتبات التقليدية، بل خاض رحلة شاقة بدأت من تحت ركام مبنى سوي بالأرض، قبل أن تمتد إليه يد حانية لتنفض عنه الغبار وترمم أوراقه الممزقة، ليعود وسيلة تعليمية في ظل غياب المدارس.

وتعكس حالة آية واقعاً مأساوياً كشفت عنه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 98% من المباني المدرسية في القطاع قد دُمرت أو تضررت بشكل بالغ. ومع حرمان أكثر من 700 ألف طفل من حقهم في التعليم الوجاهي منذ أكتوبر 2023، تحولت الكتب الناجية من القصف إلى شريان حياة معرفي يحاول تعويض الفجوة التعليمية الهائلة.

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، شهدت وتيرة القصف تراجعاً نسبياً، مما أتاح للمواطنين فرصة البحث عن مقتنياتهم الثقافية. محمد سعد، الخمسيني الذي أمضى ثلاثة عقود في جمع الكتب، عاد إلى منزله في بيت لاهيا ليعاين دمار مكتبته التي كانت تضم ما يصل إلى 100 ألف عنوان قبل أن يسحقها القصف في ديسمبر 2023.

لم يستسلم سعد لفقدان ثروته المعرفية، بل شرع برفقة نجله في رحلة محفوفة بالمخاطر لانتشال ما تبقى من بطون الكتب من بين الأنقاض. ومن داخل خيمة نزوح متواضعة، بدأ الرجل عملية تنظيف وترميم آلاف المجلدات، محاولاً حمايتها من عوامل الرطوبة والأمطار التي تهدد ما نجا من لهيب الصواريخ الإسرائيلية.

وتحولت خيمة سعد إلى مقصد يومي للأطفال الباحثين عن قصص تخرجهم من واقع المعاناة، حيث يبيع الكتب بأسعار رمزية تتراوح بين 5 و15 شيكلاً. ويهدف هذا الجهد إلى تمكين العائلات التي تعاني من ضائقة مالية شديدة من الحصول على مصادر للقراءة، صوناً للهوية الثقافية وفتحاً لباب العودة إلى التعلم رغم ويلات النزوح المستمر.

وفي سياق متصل، يقود الشاب عمر حمد فريقاً متخصصاً لتتبع مواقع المكتبات المدمرة في شمال غزة ومدينة غزة. وتمكن حمد حتى الآن من استخراج نحو 3 آلاف كتاب من بين الأنقاض، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الذاكرة الورقية للقطاع التي تعرضت لمحاولات محو ممنهجة طالت المؤسسات الأكاديمية والثقافية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)