حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تراجع فرص التعرف على هويات الفلسطينيين الذين قضوا تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل التعقيدات التي تعترض عمليات انتشال الجثامين ونقص الإمكانات اللازمة لتنفيذها.
وقال المتحدث باسم اللجنة في القدس، بات غريفيث، إن تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع خلقت ظروفا ميدانية وطبية بالغة الصعوبة، تعرقل جهود البحث عن الجثامين وتحديد هويات أصحابها، مشددا على أن مرور الوقت يزيد صعوبة هذه المهمة.
وأكد غريفيث أن القانون الدولي الإنساني يفرض على أطراف النزاعات المسلحة البحث عن رفات القتلى والمفقودين وانتشالها، والعمل على جمع المعلومات المتعلقة بهم وحفظها وتسليمها إلى الطرف الآخر.
وتشكل الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الأنقاض خطرا إضافيا على فرق الإنقاذ، إذ تضطر إلى إزالة الركام تدريجيا وبكميات محدودة في كل مرة، لتجنب انفجار مخلفات الحرب، فيما تعرقل قلة المعدات الثقيلة والقيود الإسرائيلية على إدخالها إلى القطاع تسريع عمليات البحث.
وتعكس الإمكانات المحدودة حجم المعضلة، إذ أفاد الدفاع المدني في غزة بأن المتاح لا يتجاوز حفارة واحدة في مدينة غزة وأخرى في وسط القطاع، رغم الحاجة إلى عشرات الآليات لمواصلة عمليات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض.
من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن طواقم الإنقاذ تمكنت من انتشال نحو ألف جثمان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، في حين لا يزال قرابة 8 آلاف فلسطيني في عداد المفقودين، وسط تقديرات بأن معظمهم ما زالوا مدفونين تحت ركام المباني المدمرة.
التعليقات (0)