حاول موقع إسرائيلي استقطاب جمهور الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA)، الذي يكشف آليات قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة، وذلك عبر استخدام اسمي مخرجيه ووصف محرف لمضمونه، قبل أن يقدم عملا دعائيا يدافع عن الجيش الإسرائيلي تحت عنوان "نازا: القصة الحقيقية" (NAZA: The Real Story).
وامتدت المحاولة من استعارة هوية الفيلم إلى تقليد أسلوبه البصري، واستخدام عبارات البحث المرتبطة به لتوجيه المشاهدين إلى العمل الدعائي، الذي روجت له سفارات إسرائيلية، ثم كرمت جهة حكومية صناعه لمساهمتهم في الدعاية الخارجية لإسرائيل.
كشفت "الغارديان" أن موقعا قدم نفسه في البداية باعتباره صفحة ترويجية للوثائقي الأصلي، ونسب إخراجه إلى يوفال أبراهام وراشيل تسور، وأدرج المهرجانات التي كان من المقرر أن تعرض الفيلم، كما استخدم صياغة قريبة من التعريف الرسمي للفيلم، لكنه حرّف مضمونها، فحذف الإشارة إلى "القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين"، واستبدلها بحديث عن "قتل إرهابيين".
احتفظ الموقع المنتحل باسم العمل وصاحبيه ومكان تصويره، بينما قلب مضمون الحكاية التي يرويها، وبعد إضافة "نازا: القصة الحقيقية" إلى الموقع، حذفت الصياغة السابقة وتحولت الصفحة إلى منصة للعمل الدعائي الإسرائيلي.
ووصف متحدث باسم صحيفة "الغارديان" ما جرى بأنه محاولة سافرة لتضليل الجمهور وصرف الانتباه عن الأسئلة الملحة التي يطرحها "نازا".
وتكمن أهمية استخدام اسمي أبراهام وتسور في أنهما مخرجا الوثائقي الذي أثار الاهتمام؛ إذ يوحي ذلك للزائر بأنه وصل إلى الفيلم الذي يبحث عنه، بينما يقدم الموقع رواية تدافع عن المؤسسة العسكرية التي تكشف شهادات الفيلم الأصلي ممارساتها.
التعليقات (0)