أعلن البيت الأبيض رسمياً، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، استقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، بناءً على طلب مباشر من الإدارة المركزية في واشنطن. وجاء هذا القرار المفاجئ في أعقاب سلسلة من التقارير التي كشفت عن تورط السفيرة في قضايا تتعلق بسوء السلوك المهني واستغلال منصبها الدبلوماسي لتحقيق مكاسب شخصية.
سلطت هذه الاستقالة الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الدوائر المحيطة بالرئيس دونالد ترمب، حيث تنقلت غيلفويل خلال مسيرتها بين القانون والإعلام وجمع التبرعات السياسية. وقد سقطت تجربتها الدبلوماسية الأولى في أثينا تحت وطأة اتهامات مست بشكل مباشر نزاهتها القانونية والمسلكية، مما عجل بقرار الإطاحة بها.
كشفت مصادر صحفية عن مراسلات مسربة عبر تطبيق «سيغنال» تعود لشهر يوليو 2025، تظهر طلب غيلفويل من متبرع جمهوري بارز سداد ديون شخصية لها. وتضمنت الرسائل طلباً صريحاً بتحويل مبلغ 100 ألف دولار لتغطية رصيد بطاقتها الائتمانية الخاصة، بعيداً عن الرقابة المالية الرسمية.
المتبرع المعني هو إريك ديترز، وهو قانوني ومرشح سابق للكونغرس عن ولاية كنتاكي، والذي قدم مئات آلاف الدولارات لدعم معسكر ترمب منذ عام 2020. ووفقاً للتقارير، فإن ديترز رفض الامتثال لطلب السفيرة الشخصي، معتبراً أن مثل هذا الإجراء قد يعرض وضعه القانوني والاجتماعي للخطر.
لم تتوقف الاتهامات عند حد الديون الشخصية، بل امتدت لتشمل تسجيلات صوتية تتباهى فيها غيلفويل بالحصول على امتيازات غير مشروعة. وأفادت تقارير بأن السفيرة قبلت تمويلاً لرحلات وإقامات فاخرة من قبل رجال أعمال يونانيين، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لقواعد السلوك الدبلوماسي الأمريكي.
من جانبه، شكك الفريق القانوني لغيلفويل في صحة الرسائل المنشورة، دون تقديم تفاصيل إضافية تدحض الوقائع المسربة. ومع ذلك، فإن ضغط البيت الأبيض لتقديم استقالتها يشير إلى جدية الأدلة التي واجهتها الإدارة الأمريكية بشأن سلوكها في أثينا.
التعليقات (0)