f 𝕏 W
غادر نصفهم.. كم بقي من مسيحيي غزة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غادر نصفهم.. كم بقي من مسيحيي غزة؟

دفع مسيحيو قطاع غزة ثمنا كبيرا في حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع بالنظر إلى عددهم، فباغتهم القصف في كنائسهم وقتل منهم العشرات، بينما غادر الوطن نحو نصفهم، وهناك من يرفض الترحيل ويحافظ على وجوده.

غزة – كان فؤاد على موعد مع طبق المعكرونة بالبشاميل الذي وعدته والدته ماري النجار بإعداده له فور عودته من المدرسة، لكن الغارة الإسرائيلية التي قتلتها ووالدتها ميساء أبو داود و3 آخرين فجر 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مدينة غزة، بدّلت حياته وتركت وعدها عالقا في ذاكرته.

يقلّب فؤاد (14 عاما) صور والدته على هاتفه، ويتوقف عند واحدة لها وهي مسجّاة في كفنها الأبيض، ثم عند صورة أخرى تظهر فيها مضرجة بدمائها. ثم يرفع رأسه ويسأل: "ما الذي فعلته أمي وجدتي حتى يُقتلا وهما نائمتان؟".

ويواصل الطفل الفلسطيني البحث حتى يصل إلى صورة الشقة التي استهدفتها 3 صواريخ، ويعبّر عن عجزه عن استيعاب ما حدث حتى اللحظة.

تركت ماري 3 أبناء؛ التوأمين فؤاد وإستر وشقيقهما الأصغر فادي، ومنذ ارتكب الاحتلال جريمة قتلها لم يعد بمقدورهم النوم وحدهم. ويقول فادي للجزيرة نت: "أوقظ والدي من النوم حتى عندما أود الذهاب إلى المرحاض، فمنذ قتل الاحتلال أمي تحولت حياتنا إلى كابوس". بينما يقول فؤاد إن من يعرفهم في قطاع غزة باتوا بين شهيد ومسافر، ويتساءل عن مستقبل لم يعد يرى فيه ما يتمسك به.

كانت ماري ووالدتها من آخر ضحايا المجتمع المسيحي في غزة حتى لحظة إعداد التقرير، ضمن حصيلة بلغت 62 شهيدا ارتقوا خلال الحرب، وفق تقديرات الكنيسة.

3 سنوات من حرب الإبادة تعاملت فيها "إسرائيل" مع الغزيين ككتلة واحدة دون تمييز بحسب الديانة، فقد كانت المدينة كلّها تحت النار، ووقف الفلسطينيون في القطاع جسدا واحدا في مواجهة المصير الواحد، ورزحوا تحت دائرة الألم والقتل والحصار والمجاعة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)