شنت مقاتلات التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء، سلسلة غارات جوية استهدفت منشأة نفطية تقع في منطقة الصباحة غربي العاصمة اليمنية صنعاء. وجاء هذا الهجوم عقب إعلان مسبق من التحالف طالب فيه المدنيين بالابتعاد عن الموقع تمهيداً لتنفيذ ما وصفها بعملية عسكرية نوعية لتحييد التهديدات.
من جانبها، أكدت مصادر إعلامية تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) وقوع الغارات، واصفة إياها بالعدوان الذي استهدف البنية التحتية لشركة النفط. وأوضحت المصادر أن دوي انفجارات عنيفة هز أرجاء العاصمة صنعاء فور وقوع الاستهداف، مما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان القاطنين بالقرب من المنطقة المستهدفة.
وفي رد فعل سريع، توعد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، برد قاسٍ ومؤلم يطال العمق السعودي، مؤكداً أن أي تصعيد في صنعاء سيقابله تصعيد مماثل. وحذر سريع من أن القوات التابعة لهم حددت أهدافاً حيوية تشمل منشآت تابعة لشركة أرامكو في الدمام ومصفاة الرياض، بالإضافة إلى مطار الملك خالد الدولي.
وطالبت الجماعة كافة الموظفين والمدنيين والشركات الملاحية بالابتعاد الفوري عن المنشآت النفطية والمطارات السعودية، معتبرة إياها أهدافاً عسكرية مشروعة في المرحلة المقبلة. وأشار البيان العسكري للحوثيين إلى أن الدفاعات الجوية تصدت لتشكيلات من المقاتلات السعودية التي حاولت اختراق أجواء العاصمة.
على الصعيد السياسي، شدد مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماعه الدوري على أن جماعة الحوثي ستواجه عواقب وخيمة جراء استمرار اعتداءاتها على المطارات والمنشآت المدنية في المملكة. وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف، مؤكداً أنها تهدف إلى حماية الأمن القومي السعودي واستقرار المنطقة.
وفي سياق الدعم الدولي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تقديم الولايات المتحدة مساعدات استخباراتية للجانب السعودي لمواجهة الهجمات الحوثية المتكررة. وأعرب ترمب في تصريحات للصحفيين عن رغبته في رؤية نهاية لهذه الحرب، مشيراً إلى أنه أجرى مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بهذا الشأن.
التعليقات (0)