حذّر الشيخ عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، من تصاعد عمليات هدم المنازل الفلسطينية في النقب المحتل، مؤكدًا أن السلطات الإسرائيلية تسابق الزمن لتوسيع حملات الهدم والتهجير، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع المواطنين العرب من أراضيهم، وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المنطقة.
وقال الأعسم لـ"الرسالة نت"؛ إن عمليات الهدم الأخيرة، التي طالت نحو 80 منزلًا في قرية الضحية شمال مدينة رهط، الاثنين الماضي، وأدت إلى تشريد قرابة 400 فلسطيني، تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي ضد القرى العربية، محذرًا من أن هذه الإجراءات باتت تستهدف تجمعات سكنية بأكملها، وليس مجرد مبانٍ منفردة.
وأوضح أن عشرات العائلات وجدت نفسها بلا مأوى بعدما هدمت السلطات الإسرائيلية منازلها، واضطر بعضها إلى نصب الخيام فوق أنقاض مساكنها، في ظل غياب البدائل السكنية واستمرار التهديدات التي تطال القرى غير المعترف بها.
وأكد أن ما يجري في النقب يمثل سياسة اقتلاع وتهجير تستهدف الوجود الفلسطيني، عبر استخدام قوانين التنظيم والبناء ذريعة لهدم المنازل، بينما ترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بعشرات القرى العربية أو إقرار مخططات هيكلية تتيح للسكان البناء بصورة قانونية.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تضع المواطنين أمام معادلة قاسية، تتمثل في حرمانهم من تراخيص البناء، ثم ملاحقتهم بذريعة البناء دون ترخيص، قبل إصدار أوامر الهدم وتنفيذها، بما يهدد آلاف العائلات بفقدان منازلها ومصادر استقرارها.
وبيّن الأعسم أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تصاعدًا غير مسبوق في إجراءات الهدم والملاحقة التخطيطية بالنقب، لافتًا إلى أن بيانات عُرضت أمام لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست خلال يوليو/تموز الماضي كشفت ارتفاع عمليات الهدم وإجراءات إنفاذ قوانين البناء بنسبة 81% مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة.
التعليقات (0)