تواجه عشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية تصعيدًا في عمليات الحصار وإغلاق الطرق والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، بالتزامن مع إجراءات عسكرية إسرائيلية تستهدف الأراضي الزراعية والمراعي والطرق والمدارس، وسط مخاوف متزايدة من اتساع عمليات التهجير القسري.
وقال أمير داوود مدير عام التوثيق والنشر والمعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يحذر من أن الاعتداءات الإسرائيلية على التجمعات الفلسطينية باتت تتخذ شكلًا أكثر تنظيمًا، يقوم على فرض الحصار التدريجي وتجريد المواطنين من مقومات البقاء، تمهيدًا لدفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
ويؤكد داوود في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن الاستهداف لم يعد يقتصر على هدم المنازل أو الاعتداءات المباشرة، وإنما يشمل إغلاق الطرق، ومنع الرعي والزراعة، والاستيلاء على مصادر المياه، وتقييد حركة السكان، وإقامة بؤر استيطانية رعوية تتوسع تدريجيًا على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأوضح أنّ النصف الأول من العام شهد قرابة 12 ألف اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون، شملت الاعتداءات الجسدية، والاقتحامات، وتخريب الممتلكات، وتجريف الأراضي، وإغلاق الطرق، والاعتداء على المزارعين.
ويبرز تجمع الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس في الأغوار الشمالية، باعتباره أحد أخطر النماذج الراهنة لسياسة الحصار والتهجير.
وفي السياق؛ أكدّ أن ما يتعرض له الرأس الأحمر يمثل نموذجًا لسياسة تحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق معزولة، يُحرم سكانها تدريجيًا من القدرة على ممارسة حياتهم الطبيعية.
التعليقات (0)