تصدرت قصة الفتى السوداني الطيب الهادي منصات التواصل الاجتماعي، عقب مقتله عن عمر ناهز 16 عاماً، إثر غارات جوية استهدفت منجماً للذهب على الحدود المصرية السودانية، في حادثة أودت بحياة عشرات من عمال التعدين، وفقاً لما تداولته مواقع سودانية.
وأثارت وصية الطيب، التي تركها قبل وفاته، موجة واسعة من الحزن والتعاطف، بعدما كشفت عن حجم المسؤولية التي تحملها في سن مبكرة، عقب فقدان والديه، ليصبح العائل الوحيد لأشقائه الخمسة الأصغر منه، بينهم ثلاثة ذكور وشقيقتان.
وفي وصيته المؤثرة، حرص الفتى السوداني على مسامحة أشقائه، قائلاً: "أنا عافٍ عنكم وراضٍ، فاعفوا عني"، كما أوصى بسداد دين بسيط في ذمته، تمثل في "كيلتي سمسم و4 جوالات من العيش"، وطلب التصدق بما تبقى من أمواله لدى أحد الأشخاص.
وتحولت عبارة "كيلتي سمسم و4 جوالات عيش" إلى محور تفاعل واسع بين المدونين، الذين رأوا فيها تعبيراً عن بساطة الفتى وحرصه على إبراء ذمته، رغم الظروف القاسية التي عاشها وتحمله مسؤولية إعالة أشقائه في عمر مبكر.
وبحسب ما تداولته مواقع سودانية، اضطر الطيب إلى العمل في التعدين بحثاً عن مصدر رزق يعينه على رعاية أشقائه، بعدما فقد والديه، ليجد نفسه في مواجهة أعباء تفوق عمره، بدلاً من مواصلة دراسته وبناء مستقبله.
وأعادت قصته تسليط الضوء على معاناة الأطفال والشباب في السودان، في ظل الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية، وما تفرضه من ظروف قاسية تدفع بعضهم إلى العمل في مهن خطرة لتأمين احتياجات أسرهم.
التعليقات (0)