f 𝕏 W
نفق سراييفو.. قصة شريان الحياة وجدوى الأمل في زمن الحصار

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نفق سراييفو.. قصة شريان الحياة وجدوى الأمل في زمن الحصار

في ملحمة إنسانية تلخص صراع البقاء، يستعيد برنامج "ما الجدوى؟" مع الصحفي أمجد النور قصة بيت كولار بمدينة سراييفو، وكيف تحول نفق سري تحت الأرض إلى شريان حياة وملاذ أخير للمحاصرين في حرب البوسنة والهرسك.

لم يكن هذا الممر تحت الأرض مجرد حفرة عادية، بل كان المعبر الوحيد الذي يربط العاصمة البوسنية المحاصرة بالعالم الخارجي بين عامي 1992 و1996، حين ضربت القوات الصربية حصارا مطبقا عليها، فارتقى الآلاف من المدنيين ضحايا للقصف والحصار المرير.

وفي الحلقة الجديدة من برنامج "ما الجدوى؟"، الذي تنتجه الجزيرة 360 (لمشاهدة الحلقة كاملة اضغط هنا)، تتجلى فكرة النجاة حين قرر أهالي بيت كولار -الواقع في "بوتمير" قرب المطار- حفر نفق تحت منطقتهم إلى خارج الطوق، لتتدفق منه المؤن والإمدادات الحيوية.

وخلال السنوات العجاف، عاش أهالي سراييفو ظروفا قاسية تقلصت خلالها مساحة المدينة الآمنة، في وقت كانت فيه المدارس والمطارات تحت سيطرة قوات الأمم المتحدة، وبات المشي في الشوارع مخاطرة تستهدف الحياة مقابل الحصول على رغيف خبز.

لم يكن حفر النفق نزهة سهلة أو محاولة لاستعراض القوة، بل كان مكابدة قاسية ومضنية خاضها السكان لتأمين الغذاء والدواء وسط عتمة الأرض ومخاطرها، حيث تقاطع فيه الجوع مع الأمل، وامتزجت أصوات الحفارين بأنين الجرحى.

وأشارت الحلقة إلى الدور الإنساني للسيدة "شيدا" -صاحبة البيت الواقع عند مدخل النفق- حيث لم تكتفِ بفتح منزلها كممر لإنقاذ الأرواح، بل كانت تستقبل العابرين المنهكين بتقديم الماء والرعاية، لتتحول عتبة بيتها إلى محطة استراحة تعيد للمحاصرين إنسانيتهم.

وتخلص الحلقة إلى أن الجدوى لا تكمن دائما في السلامة الفردية المؤقتة، بل في تلك الإرادة الجماعية التي تأبى الاستسلام للموت والاحتلال؛ فحين يصر الإنسان على شق طريق النجاة من قلب العتمة، فإنه يُبقي على رصيد الإنسانية حيا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)