واسط – بعد أكثر من نصف قرن من مشاركته في الجبهتين الأردنية والسورية، يستعيد الجندي العراقي المتقاعد حافظ محمد الشمري تفاصيل رحلته العسكرية، من شغف الشباب بمواجهة إسرائيل إلى مرارة وقف إطلاق النار، مستحضرا رفاق السلاح وأصوات الدبابات وذكريات لم تطوِها السنون.
في قضاء العزيزية شمالي محافظة واسط العراقية، يجلس حافظ محمد الشمري، مستعيدا تفاصيل أيام بعيدة، حين كان جنديا شابا يحمل سلاحه ويتطلع إلى المشاركة في قتال إسرائيل.
لم تُطفئ السنوات الطويلة حماسته وهو يستعيد تلك المرحلة، حيث يتحدث عن المعسكرات والأوامر العسكرية، وعن رفاق عرفهم بأسمائهم ورتبهم، كأن المسافة بين الحاضر وتلك الأيام لم تتجاوز ليلة واحدة.
وُلد الشمري عام 1949، وانتسب إلى الجيش العراقي في 12 أكتوبر/تشرين الأول 1966. ومنذ ذلك التاريخ، بدأت رحلته مع المؤسسة العسكرية التي قادته إلى خارج حدود بلاده، حيث ارتبطت ذكرياته بالأردن وسوريا والجبهات العربية في مواجهة إسرائيل في حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973.
يستعيد الشمري في حديثه للجزيرة نت وجوده ضمن القوات العراقية في الأردن، وتحديدا في محافظة المفرق شمال شرقي المملكة، حيث انتشرت وحدات اللواء المدرع الثلاثين التابع للفرقة المدرعة السادسة.
ويقول إن الجنود العراقيين كانوا يحملون رغبة كبيرة في المشاركة في القتال، مضيفا: "كان لدينا حب وشغف بالوجود في المملكة الأردنية لمقاتلة العدو الصهيوني".
التعليقات (0)