شهدت الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً لافتاً عقب إعلان التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية عن نيته تنفيذ عملية عسكرية وصفها بالنوعية في قلب العاصمة صنعاء. وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي أن قيادة القوات المشتركة ستصدر إنذارات للمدنيين بضرورة إخلاء مواقع محددة لضمان سلامتهم قبل بدء الهجوم الوشيك.
وحدد التحالف محطة الصباحة المركزية التابعة لشركة النفط اليمنية في صنعاء كهدف رئيسي للعملية القادمة، داعياً المواطنين للابتعاد الفوري عن المنشأة. وتأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد يشهده الملف اليمني مع تعثر جهود التهدئة السياسية وعودة لغة التصعيد الميداني إلى الواجهة بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية تابعة للتحالف نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة كانت تحلق في الأجواء الشمالية للعاصمة السعودية الرياض. ولم تكشف المصادر عن حجم الأضرار أو التفاصيل التقنية للطائرات، إلا أنها ربطت الهجوم بمحاولات الحوثيين المستمرة لاستهداف العمق السعودي.
من جانبهم، سارع الحوثيون إلى إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة تجاه المملكة العربية السعودية، متوعدين بردود فعل غير مسبوقة في حال تعرضت صنعاء للقصف. وصرح المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، بأن أي استهداف للمنشآت في العاصمة سيواجه بضربات قاسية ومؤلمة تطال العاصمة السعودية الرياض بشكل مباشر.
ميدانياً، أفادت مصادر صحفية بأن الطيران الحربي شن حملة جوية واسعة النطاق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث تجاوز عدد الغارات حاجز المئة غارة. وتركزت هذه الضربات على مواقع استراتيجية في محافظات صنعاء وصعدة، بالإضافة إلى استهداف مكثف لمواقع عسكرية في محافظة تعز جنوبي البلاد.
وفي محافظة تعز، تركز القصف الجوي على منطقتي الضباب والمسراخ بواقع تسع غارات، فيما طالت هجمات أخرى الجبهات الشرقية والغربية ومنطقة الشقب. وتزامنت هذه الغارات مع اندلاع مواجهات برية عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدة محاور قتالية محيطة بالمدينة المحاصرة.
التعليقات (0)