أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف "أوبك بلس"، في تطور يأتي في سياق اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب في إيران، والتوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويضع هذا القرار حدا لمسار امتد لعقود داخل "أوبك"، إذ ارتبطت سياسات الإنتاج الإماراتية بتطورات السوق العالمية، إلى جانب تحولات داخلية في القدرة الإنتاجية والاستثمارات، ما أدى تدريجيا إلى تباينات في الرؤية مع آليات إدارة المعروض ضمن تحالف "أوبك بلس".
وتعود علاقة الإمارات مع "أوبك" إلى عام 1967، عندما انضمت إمارة أبوظبي إلى المنظمة، قبل قيام الاتحاد في عام 1971، وفق ما أشارت إليها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت الإمارات جزءا من الكتلة الخليجية داخل المنظمة إلى جانب السعودية والكويت، وهي مجموعة لعبت دورا مؤثرا في رسم سياسات الإنتاج.
وخلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، شاركت الإمارات في سياسات إدارة المعروض التي تبنتها "أوبك" استجابة لصدمات الطلب العالمي والتقلبات السعرية، مع الاعتماد على آليات خفض ورفع الإنتاج لتحقيق التوازن. وفي العقود اللاحقة، ومع توسع قدراتها الإنتاجية، استمر حضورها ضمن الإطار الجماعي للمنظمة، مع تسجيل مستويات التزام مرتفعة نسبيا بالحصص الإنتاجية، وفق تقارير "أوبك" السنوية.
وتُصنّف الإمارات ضمن كبار منتجي النفط على المستوى العالمي، ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، جاءت الدولة في المرتبة السابعة عالميًا في إنتاج السوائل النفطية خلال عام 2022، كما احتلت المرتبة الثالثة داخل "أوبك" بعد السعودية والعراق.
ويتراوح إنتاج الإمارات خلال السنوات الأخيرة بين 3 و3.5 ملايين برميل يوميًا، مع تسجيل تغيرات مرتبطة باتفاقات "أوبك بلس" وظروف السوق، بما في ذلك فترات خفض الإنتاج أو زيادته ضمن الترتيبات الجماعية داخل التكتل.
💬 التعليقات (0)