لم تعد المحاضرة الجامعية تبدأ عند دخول القاعة، بل قبل ذلك بساعات؛ عند حاجز عسكري، أو بوابة حديدية مغلقة، أو نقطة تفتيش قد تُبدّد فرصة الوصول في الموعد المحدد.
وفي الطريق إلى جامعة فلسطين التقنية "خضوري" – فرع العروب شمال الخليل، يخوض الطلبة الفلسطينيون رحلة يومية تتجاوز مشقة المسافة، لتصطدم بإجراءات الاحتلال التي تُقيّد حركتهم وتُهدّد انتظامهم الأكاديمي.
بالنسبة إلى طلبة الجامعة القادمين من دورا ومخيم الفوار ومناطق أخرى في محافظة الخليل، لم يعد الوصول إلى مقاعد الدراسة مسألة تتعلق بوقت الانطلاق أو المواصلات فحسب، بل بات مرهونًا بفتح البوابات العسكرية، واجتياز الحواجز، وانتظار التفتيش، في مشهد يتكرر مع كل يوم دراسي، ويُلقي بظلاله على تحصيلهم العلمي واستقرارهم النفسي. إقرأ أيضاً قطع المياه وهدم المنازل يفاقمان معاناة 1600 عائلة بمسافر يطا
يقول الطالب مؤيد نصار إن الطلبة يواجهون يوميًا مضايقات وإجراءات عسكرية تعرقل وصولهم إلى الجامعة، مشيرًا إلى أن رحلته من منطقة سكنه في دورا، التي كانت تستغرق نحو 20 دقيقة، باتت تستغرق ما بين 40 دقيقة وساعة.
ويوضح نصار أن المعاناة لا تنتهي عند قطع المسافة، إذ يفاجأ الطلبة أحيانًا بإغلاق البوابات المؤدية إلى الجامعة، لافتًا إلى وجود ثلاث بوابات على امتداد مسافة تقارب كيلومترًا واحدًا، يتمركز عندها جنود الاحتلال بصورة مستمرة.
ويضيف أن الطلبة، من الذكور والإناث، يخضعون للتفتيش والتوقيف بصورة يومية، حتى باتت عملية الوصول إلى الحرم الجامعي تمر بمرحلة إضافية من الانتظار والتدقيق العسكري قبل بدء يومهم الدراسي.
التعليقات (0)