قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، إن الواقع الإنساني والمائي في المدينة بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة على القطاع، وصل إلى مستويات كارثية، في ظل الدمار الواسع الذي طال آبار المياه وشبكات التوزيع والصرف الصحي، ونقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية.
وأوضح مهنا في حوار خاص مع وكالة "صفا"، أن مدينة غزة تحتاج إلى نحو 100 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، في حين لا تتجاوز الكميات المتاحة، في أفضل الظروف، 20 إلى 30 ألف متر مكعب، بعجز يتجاوز 70% من الاحتياجات، ما يفاقم معاناة أكثر من مليون نسمة ويزيد المخاطر الصحية والبيئية.
وأضاف أن هذا يعني أن أكثر من مليون نسمة يعتمدون على مصادر مياه محدودة لا تغطي سوى جزء من احتياجاتهم، لافتًا إلى أن كميات المياه المنتجة من الآبار لا تغطي حاليًا سوى نحو 30% من الاحتياج الفعلي.
وبين أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق البلدية تُقدّر، وفق التقييم الأولي، بنحو ملياري دولار، مؤكدًا أن استعادة الخدمات الأساسية تتطلب إدخال الآليات والمعدات الثقيلة والوقود وقطع الغيار والمواد اللازمة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي.
وأشار إلى أنه قبل الحرب، كان لدى مدينة غزة 86 بئرًا للمياه، منها 70 بئرًا عاملة، فيما كانت الآبار الـ16 المتبقية متوقفة أساسًا بسبب ملوحة المياه الجوفية.
وذكر أن 62 بئرًا للمياه تعرضت خلال الحرب للتدمير الكلي أو الجزئي، بما يعادل نحو 72% من إجمالي الآبار وفق التقييم المذكور.
التعليقات (0)