في عام 2013، وبينما كانت وانغ يينغ تستعد للتقاعد من عملها الإداري في إحدى مدارس مدينة كونمينغ، جنوب غربي الصين، شُخّصت بسرطان الغدة الدرقية.
وفي وقت أوصى فيه الأطباء بإجراء جراحة، قررت المرأة التي كانت على أعتاب مرحلة جديدة من حياتها أن تحقق حلما طال انتظاره، وهو السفر إلى القطب الجنوبي وتصوير البطاريق.
كانت وانغ، التي تبلغ اليوم 67 عاما، تعرف أن الرحلة مكلفة وشاقة، لكنها اختارت المضي فيها، وأنفقت نحو 150 ألف يوان صيني (نحو 21 ألف دولار)، أي ما يعادل مدخراتها آنذاك، على رحلة استمرت شهرا إلى القارة القطبية الجنوبية.
لم تكن وانغ تبحث عن صور تذكارية فحسب، فقد كان لديها مشهد محدد تريد التقاطه: أنثى بطريق تعود لإطعام صغيرها. وفي طقس شديد البرودة، وسط الثلوج والرياح، انتظرت حتى تمكنت من تصوير اللحظة التي أرادتها، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية.
لم تكن الكاميرا غريبة عن حياة وانغ، فمنذ شبابها، أحبت التصوير، وحصلت في الحادية والعشرين من عمرها على كاميرا من والدها تشجيعا لها على تطوير موهبتها. لكن عملها في المدرسة ظل مهنتها الأساسية، وبقي التصوير شغفا رافقها على امتداد السنوات.
بعد عودتها من القطب الجنوبي، توجهت وانغ إلى المستشفى لإعادة فحص الورم. وهناك، أخبرها الطبيب أن حجمه تقلص مقارنة بالفحص السابق، وأنها لا تحتاج إلى الجراحة الآن، ويمكنها مواصلة المتابعة والمراقبة.
التعليقات (0)