انطلقت، اليوم الثلاثاء، أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة تونس، رئيس الدورة الـ165، بناءً على طلب دولة فلسطين، وتأييد الدول الأعضاء، وذلك بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى، وحضور الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام السفير شريف كامل.
وترأس وفد دولة فلسطين مندوبها بجامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، بحضور المستشار أول تامر الطيب، والسكرتير الثالث ماهر مسعود، والسكرتير الثالث علا عامر، والسكرتير علاء الشرباتي.
ويأتي انعقاد لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة القانونية الدولية لمدينة القدس ، في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين المسلحة ضد أبناء شعبنا وممتلكاته، وفي ضوء الانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس، ومكانتها القانونية الدولية، وقيام بعض الدول ب فتح سفاراتها فيها.
وقال السفير مصطفى، إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث متفرقة أو تجاوزات معزولة بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني، وأرضه، ووجوده، وتسعى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية، وتوسيع الاستعمار، وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين، والقضاء على الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي سلام عادل ودائم في المنطقة.
وأضاف الأمين العام المساعد في كلمته، إن الاعتداءات التي ينفذها المستعمرون المسلحون، تحت حماية ودعم مباشرين من سلطات الاحتلال، تمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتكشف عن تداخل واضح بين ممارسات المستوطنين، وسياسات الحكومة الإسرائيلية، بما يجعل من الضروري تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، وعدم السماح باستمرار هذه الممارسات دون مساءلة أو محاسبة، مشددا إنه لا يمكن أن يستقيم الحديث عن الرغبة في السلام فيما يتواصل الاستيلاء على الأراضي، وتتسع رقعة الاستيطان، ويُدفع الفلسطينيون قسراً إلى ترك بيوتهم وأراضيهم، فالسلام لا يُبنى بفرض الأمر الواقع، ولا يتحقق بإنكار الحقوق، ولا يمكن أن يكون غطاءً لاستمرار الاحتلال أو وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد مصطفى على ضرورة إنهاء هذه المعاناة وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجير أبناء القطاع أو اقتطاع أي جزء من أرضه، مؤكدا أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مستقبله لا يمكن فصله عن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني، ولا عن الهدف الوطني المتمثل في إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
التعليقات (0)