سعى المهرجان الـ11 للحرف والصناعات التقليدية في الجزائر إلى إحياء المهن الفنية المهددة بالاندثار، عبر جمع حرفيين من مناطق مختلفة لعرض منتجاتهم والتعريف بمهارات توارثتها الأجيال.
وتواجه هذه الحرف تحديات متزايدة بسبب تراجع إقبال الشباب على تعلمها، ومنافسة المنتجات المصنّعة آليا، في حين تبرز مبادرات تسعى إلى تجديد طرق تقديم التراث وضمان استمراره.
وحملت الدورة الحالية شعار "حين تعود الحرف، تتجدد الجذور"، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بالموروث الثقافي الجزائري، وتشجيع الابتكار مع الحفاظ على الخصائص التاريخية للصناعات التقليدية.
وتعد زربية القرقور، وهي نوع من السجاد التقليدي المنسوج يدويا، من أبرز الحرف التي تسعى المشاركات إلى إحيائها، إذ تتميز بتنوع ألوانها والزخارف التي تزينها، ومنها أشكال الورود، إلى جانب مساحة وسطية تسمى "تيمحرمت"، وهي تسمية محلية للجزء الأوسط الذي يشكل عنصرا مميزا في تصميمها.
وأوضحت إحدى الحرفيات أن صناعة الزربية كانت تعتمد على مراحل يدوية تبدأ بتمشيط الصوف وغزله وصباغته بألوان مختلفة، ثم تجفيفه ونسجه. غير أن تطور وسائل الإنتاج وانتشار السجاد المصنّع بالآلات أسهما في تراجع الاهتمام بهذه الحرفة.
وفي ولاية خنشلة شرقي الجزائر، تحاول حرفيات الحفاظ على زربية بابار، وهي نوع من الزرابي التقليدية المرتبطة بمنطقة بابار، وتنتقل مهارات صناعتها من الأمهات إلى البنات. وتروي إحدى الحرفيات أنها تعلمت على يد والدتها، التي كانت تنسج الزرابي وتعلّم نساء العائلة والقبيلة هذه الحرفة.
التعليقات (0)