أكدت نافي بيلاي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام والرئيسة السابقة للجنة التحقيق الدولية أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بلغت مستويات خطيرة تصنف كإبادة جماعية. وشددت في تصريحات لمصادر إعلامية من مدينة لاهاي على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية تجاه ما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة دون استثناء.
وأوضحت بيلاي أن تكريمها بجائزة نوبل يمثل دفعة قوية للالتزام بدعم العدالة الدولية في وقت يواجه فيه العالم حالة من الإفلات من العقاب. وأشارت إلى أن هناك حاجة ماسة لتعزيز دور المؤسسات القضائية، خاصة في ظل وجود قادة يتصرفون بشكل علني خارج إطار القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، وصفت بيلاي ما يتعرض له المدنيون بأنه انتهاكات صارخة تتطابق مع توصيفات الإبادة الجماعية التي خلصت إليها لجان التحقيق. وأعربت عن اعتزازها باستمرار عمل اللجنة الدولية في توثيق هذه الجرائم، مؤكدة أنها لم تتخلَّ عن القضية الفلسطينية بعد مغادرتها منصبها الرسمي.
وانتقدت القاضية الدولية السابقة بشدة عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ قرارات حاسمة لوقف العدوان، معتبرة أن استخدام حق النقض 'الفيتو' بات أداة لتعطيل السلام بدلاً من حفظه. وقالت إن الفيتو يُستخدم لأغراض سياسية وإقليمية ضيقة تمنع حماية الفلسطينيين وتكرس سياسة القوة على حساب الحق الأخلاقي والقانوني.
ورداً على الهجمات الكلامية التي شنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضدها، قالت بيلاي إنها لا تكترث لهذه البيانات المؤذية. وأضافت أن تجربتها في ظل نظام الفصل العنصري 'الأبرتايد' في جنوب إفريقيا علمتها أن المهاجمين يملكون أجندات خاصة تهدف لتشويه الحقيقة.
وأكدت بيلاي عزمها على مواصلة نشر الحقائق ودعم قضايا المستضعفين ليس فقط في فلسطين، بل وفي مناطق صراع أخرى مثل السودان والكونغو. وذكرت أنها تفضل استثمار طاقتها في العمل الحقوقي بدلاً من إهدارها في الرد على التصريحات السياسية التي تحاول تقويض مصداقية المدافعين عن حقوق الإنسان.
التعليقات (0)