نشر الكاتب الإسرائيلي جادي عزرا مقالاً في صحيفة "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "غزة ما زالت هنا"، تناول فيه واقع الحرب في قطاع غزة بعد نحو عامين من اندلاعها، محذراً من تجاهل ما يجري في القطاع رغم تراجع حضوره في الخطاب العام الإسرائيلي.
واستهل عزرا مقاله بالقول إن "الحديث عن غزة تراجع في ظل اشتعال جبهات أخرى، وانخفاض عدد الحوادث في الجنوب، وعودة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) إلى منازلهم، وتراجع المظاهرات، فضلاً عن تحوّل أداء الحكومة إلى ما يشبه "دبلوماسية هادئة" بدلاً من الضجيج الإعلامي".
وأضاف أن الأمريكيين يبدون أكثر انشغالاً بإيران، فيما يشعر معظم الإسرائيليين بالإرهاق من متابعة ملف غزة بكل تعقيداته، من حماس وجباليا والجناح العسكري والمساعدات الإنسانية، إلى اتهامات الإبادة الجماعية وملف "الأونروا" وتداعيات الصدمة الجماعية. أخبار ذات صلة باحث إسرائيلي: تجاهل دروس الحروب السابقة يقود لفشل الحرب على حزب الله وزير الصحة: يحذر من تفشي الأوبئة بغزة مع تصاعد خطر القوارض
غير أن الكاتب شدد على أن غزة "لا تزال قائمة، وكذلك حماس"، مذكّراً بأن الهدف الذي حظي بإجماع في بداية الحرب كان تفكيك الحركة، "لكننا لسنا هناك الآن، ولا حتى قريبين من ذلك".
وأشار إلى أن حماس، بحسب وصفه، ترسل تعزيزات متكررة، في وقت تحوّل فيه قتال جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى عمليات تسليح وفرض سيادة مكثفة داخل مساحة صغيرة ازدادت كثافتها السكانية، مع تراجع الأراضي الزراعية وتفاقم الظروف المعيشية.
ويرى عزرا أن ما يبدو هزيمة لحماس قد يتحول إلى "ميزة تقنية" لها، إذ إن تقلص المساحة التي تديرها يمنحها – برأيه – نفوذاً أكبر على السكان، ويسهّل عليها تجنيد الناشطين، ورصد أي تحركات معارضة، وإدارة المساعدات الإنسانية.
💬 التعليقات (0)