تونس- يعيش الصحفيون في تونس قلقا متزايدا جراء تنامي الملاحقات القضائية ومواصلة سجن 4 منهم، في ظل اعتماد قوانين زجرية (ردعية) تهدد -بشكل مباشر- حرية التعبير والتعددية وحق النفاذ إلى المعلومة وحق المواطنين في إعلام حر ومستقل، وفق رأيهم.
يأتي هذا التقييم بعد مرور 7 سنوات على إعلان فوز الرئيس قيس سعيد بمنصب رئيس الجمهورية يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول 2019، وأدائه اليمين الدستورية يوم 23 من الشهر نفسه، وبعد أكثر من 5 سنوات على حكمه البلاد بصلاحيات واسعة عقب إعلانه تدابير استثنائية يوم 25 يوليو/تموز 2021، وصفتها المعارضة بالانقلابية.
كما يأتي في ظل تعالي أصوات الصحفيين للمطالبة بإطلاق سراح 4 معتقلين منهم، وهم زياد الهاني، ومحمد اليوسفي، ومراد الزغيدي، وبرهان بسيس، وذلك خلال انعقاد المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الأحد، الذي أفرز مكتبا تنفيذيا جديدا يقوده الصحفي زياد الدبار.
وفي السياق، أكد الدبار أن الصحافة التونسية تمر بوضع متدهور يُعد الأكثر صعوبة منذ استقلال تونس عام 1956، لافتا إلى اتساع الفجوة بين شعارات السلطة الحاكمة حول الحرية والكرامة، وبين التضييقات المتصاعدة التي يواجهها الصحفيون خلال عملهم.
ويقول للجزيرة نت إن الضغط على الصحفيين لم يعد حالة معزولة، بل تحول إلى نمط متكرر من التخويف والترهيب، مؤكدا أن النظام الحالي يستخدم قوانين الرئيس السابق زين العابدين بن علي لمحاولة تكميم أفواه الصحفيين.
ويضيف أن صحفيين يُسجنون أو يُلاحقون بموجب نصوص زجرية، من بينها المجلة الجزائية ومجلة الاتصالات وقانون مكافحة الإرهاب، وهي تشريعات يرى أنها تنسف الضمانات الملائمة لطبيعة العمل الصحفي وتغذي شعور الخوف والرقابة الذاتية.
التعليقات (0)